ريم صالح
وسط تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها الوحشي على قطاع غزة، أكد المرصد الأورومتوسطى لحقوق الإنسان أن مدينة خان يونس جنوب القطاع تشهد أحد أكثر الفصول دموية مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
وقال المرصد في بيان له، نقلته وكالة معا الإخبارية، إن جيش الاحتلال قتل 70 فلسطينياً وأصاب 200 آخرين أغلبهم من الأطفال والنساء، في غضون 12 ساعة في خان يونس، بالتزامن مع إصداره أوامر تهجير قسرية تشمل مئات الآلاف من المدنيين، وذلك إمعاناً في جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها «إسرائيل» ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول الماضي.
وشدد المرصد على أن استمرار جرائم جيش الاحتلال الإسرائيلي وبنمط واضح ومتكرر ضد السكان المدنيين بالقتل وارتكاب المجازر الجماعية والتجويع ومنع المساعدات الإنسانية والتهجير القسري وتدمير الممتلكات وغيرها من الأعيان المدنية، وعلى نحو واسع ومنهجي، ومنع أي شكل من أشكال الاستقرار والحياة، كما حدث ويحدث في خان يونس ؛ يدلل على أن ما يفعله الاحتلال هو بهدف تدمير الفلسطينيين في قطاع غزة وإهلاكهم على نحو فعلي وبكافة الطرق المتاحة أمامه.
كما أشار إلى أن جيش الاحتلال يتعمد تصعيد ارتكاب المجازر وعمليات القتل الجماعية ضد المدنيين الفلسطينيين كلما عاد الحديث عن العودة لمسار التفاوض للوصول إلى تهدئة وصفقة تبادل، ما يثير مخاوف بأن «إسرائيل» تستخدم قتل المدنيين وتشريدهم أداة ضغط وابتزاز سياسي، وهو أمر تكرر كثيرًا خلال الأسابيع الماضية.
وذكر المرصد أن فريقه الميداني وثق قصف جيش الاحتلال 6 منازل على رؤوس ساكنيها من أصل 10 منازل توفرت معلومات أولية عن قصفها أثناء العدوان على خان يونس يوم أمس الاثنين، مشيراً إلى أن القصف أدى إلى مقتل 70 مواطنًا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى إصابة أكثر من 200 آخرين بجروح. وأشار إلى أن بين القتلى عدة أفراد من عائلات مسحت من السجل المدني.
ووفقاً للمرصد؛ فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستخدم القصف المدفعي المباشر والعشوائي ضد المدنيين، إلى جانب القصف الجوي وإطلاق النار من طائرات كواد كابتر، ما تسبب بارتفاع أعداد الضحايا الذين لا تزال أعداد كبيرة منهم تحت الأنقاض وفي الشوارع ولم تتمكن طواقم الإنقاذ من انتشالهم.
وذكر أن طواقم الإسعاف تعرضت لاستهداف مباشر خلال محاولتها إخلاء مصابين في بني سهيلا، ما أدى إلى إصابة اثنين من مسعفي الدفاع المدني.
وأشار المرصد إلى أن القصف الجوي وأوامر التهجير القسري تسببت بإغلاق عيادتين للهلال الأحمر الفلسطيني، وتسببت بتعطل العديد من المراكز الصحية الأخرى.
