العرب وتشومسكي واللغة

الثورة – ديب علي حسن:

لم يعن قوم على وجه الأرض باللغة كما عني بها العرب القدماء، فهي أغلى الثروات لأنها خزان الفكر والإبداع وفير ذلك.
وكان التفاخر كبيراً بمن يملك موهبة الفصاحة ولا يلحن، لذلك كانوا يرسلون أبناءهم إلى البادية حيث الفصاحة وعدم مخالطة غير العرب.
بعد ذلك كان أن وضعوا الكثير من علوم اللغة، وهنا نذكر ابن جني الذي يعد أول من اهتم بفقه اللغة وعلومها، طبعاً لا نعني بها النحو، فالنحو ليس من علوم اللغة، بل من قواعدها، وهذا يعني أن العرب قد سبقوا تشومسكي وغيره في هذا المجال.
نشير هنا إلى كتاب مهم صدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق للدكتور محمد ياسر شرف حمل عنوان “قفزة تسومسكي”.
ويقول شرف: ذكر عالم اللغة الأميركي «نعوم تشومسكي» مخالفته ما يعتقده كثيرٌ من الناس حول أنّ تـحدُّث اللغة وفهمها لا يعنيان أكثر من وجود «قدرة عملية» لدى المتكلّم، تشبه القدرةَ على ركوب الدراجة أو لعب الشطرنج. فهذه النظرة ترى- بصفة عامّة- أنّ وجود المعرفة اللغوية لدى المتكلّم لا يعني أكثر من أنّ لديه بعض القدرات والمهارات، وكثيراً ما كان يُدّعى أنّ القدرات والمهارات يمكن تجريدها لتكون نوعاً من العادات والاستعدادات فحسب، وعُدّت اللغة- تبعاً لذلك- نظاماً من العادة أو نظاماً من الاستعدادات يمكّن مَن يستعمله مِن التصرّف بطريقة محدّدة ضمن ظروف معيّنة.
أما المظهر الإبداعي في استعمال اللغة، فكان يُفسَّر في إطار «القياس» إنْ لوحظ (فقد أهمل هذا المظهر ولم يُعطَ ما يستحقه من اهتمام إلا بعد حوالى قرن من إهماله). ويعني ذلك أنّ المتكلّمين يُنتجون التراكيب الجديدة بالقياس على التراكيب التي سمعوها، كما يفهمون التراكيب الجديدة بالطريقة نفسها.
قال تشومسكي: «كان يُحتـجّ بأنـنا إنْ اتبـعنـا هذا الخطّ من التفكير فإننا نتفادى
الخوف من “العقلية” التي كانت تُعدّ شبيهة بفرقة دينية سرّية، كما كان يُقال إننا بهذا النوع من التفكير سنطرد فكرة “الشبح الذي في الآلة”.. ولا بدّ أن أشير إلى أنّ الاعتراضات السالفة مغلوطة، بل إنني أعتقد أنها وليدة فهم للعقلية التقليدية، خاطئ وشنيع».
ما أحوجنا اليوم إلى علوم اللغة من صميم واقعنا اللغوي، والعودة إلى ثروتنا اللغوية التي أهدرناها بما لوثناها به من لسان أعجمي.

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق