يلجأ أغلب الطلاب للاستعانة بآبائهم في كتابة موضوع وظيفي وتحت أي عنوان، لأنهم يشعرون بالعجز في توليد أفكار لتغذية مادتهم، والاتكالية هنا ربما مسموح لها في حدود الحوار والنقاش ولفت انتباه الطالب إلى فكرة ما أو التذكير بشواهد شعرية تدعم الموضوع، ولكن أن يعتمد الطالب على محلول في مادة اللغة العربية أو محرك البحث (غوغل) لينسخ الواجب المطلوب، فتلك هي مشكلة تربوية تعليمية لأنها تجمد مهارات التفكير العليا من تحليل وتفكير واستنتاج وتقتل الإبداع وتعيق الطلاقة التعبيرية واللفظية، وقد اجتهدت وزارة التربية من خلال تحديث وتطوير المناهج لهجر الحفظ الأصم والقص واللصق، تلك الأساليب التي تحبط التعلم الذاتي وهو مطلب قديم للتربية يتجدد الطلب عليه في عصر تعدد مصادر المعلومات والتغير السريع للمعرفة.
الضعف الذي يعاني منه طلابنا في التعبير ينم عن عدم امتلاكهم مخزوناً من المفردات والتراكيب والجمل التي تمكنهم من إنجاز هذا الواجب اللغوي بسهولة، علماً أن لغتنا العربية تضج بأجمل صور البلاغة والإيجاز والفصاحة والجمال.
صياغة موضوع تعبير مهارة يجب على المعلم تعزيزها عند الطلاب، ويكون ذلك بتشجيعهم على المطالعة وإقامة مباريات أدبية بين التلاميذ في الصف وبين بقية الصفوف، ولابأس من إخضاعهم لتجربة كتابة موضوع تعبير في الصف وبمدة زمنية محددة ومن ثم قراءة بعضها للاستفادة والاستزادة.
لغتنا العربية بحر مملوء باللآلئ ولكنه بحاجة إلى غواص حاذق، وهي ليست مقرراً مطلوباً في الامتحان فقط بل هي تراث الأمة من قيم وأصالة وعراقة وحيوية، وإيقاظ الوعي بأهمية وضرورة اكتساب مهارات لغتنا لاستعمالها في جميع التطبيقات المكتوبة والمحكية مسؤولية الكل بدءاً من الأسرة.