لم تقتصر النشاطات والمؤتمرات والندوات وورشات العمل فيما يخص الأشخاص من ذوي الإعاقة على يوم عالمي صادف أمس، بل كان هناك المرسوم (١٩) للنهوض وتمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة، وجهود جبارة ومكثفة حكومية وأهلية لتغيير ثقافة المجتمع حول التعاطي مع هذه الشريحة ودمجهم في مجتمع صديق لهم.
أسر كثيرة ما زالت أسيرة الصورة النمطية لذوي الإعاقة، من حيث الضجر منهم والتململ أو الشفقة عليهم لأنهم غير مؤهلين للتعامل مع الابن المعوق ويفتقرون إلى الوسائل الصحيحة الصحية للاتصال والتواصل الجسدي والنفسي معه، وقد يغدق الآباء عليه الحب والدلال خلافاً لبقية الأبناء الأصحاء، ويقومون عنه بواجباته كلها حتى الشخصية، وترفع عنه العقوبة ويعفى من أي التزام أسري، هذه التربية الخاطئة التي تتسبب بتهميشه وتجعله يعيش حياة أكثر صعوبة (العديد من هؤلاء خجولون وانطوائيون وبعضهم يعاني من الإحباط ويعزل نفسه ).
ضمان حقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة لا يكفي فيها القانون، ولا يفي بالوعود والتصريحات للأخذ بيد هذه الشريحة.. بل لا بد ومن الأهمية والضرورة وعي أسري ومجتمعي لتمكينها، ويتصدر التأهيل المهني الأولوية لأنه يحسن مستوى أداء التكيف الشخصي والأسري والاجتماعي إلى جانب أنه يعمل على إزالة اليأس والشعور بالإحباط والأسى والاضطراب الانفعالي، وفي الواقع شواهد كثيرة لأشخاص من ذوي إعاقة مكتفيين مادياً، ويعيلون أسرهم من خلال عملهم بمهنة أو حرفة، هم قوة إضافية تساهم في ازدهار المجتمع.