من “صيدنايا” إلى مسالخ الموت.. كم كان أنينهم بين حيطانها؟

رئيس التحرير أحمد حمادة:
بماذا نصف تلك السجون المظلمة التي بناها النظام المجرم على امتداد ساحة سوريا بعد أن حولها إلى سجن كبير؟ أي عبارات تصف معتقلات شهدت أبشع صور التعذيب والقتل الممنهج والإعدامات البشعة والصرخات التي لم تشهد البشرية مثيلاً لها على مر التاريخ؟.
عشرات آلاف الصور لشباب أبرياء، أطباء ومهندسون وعمال وطلاب ممن أعدمهم الجزارون، بعضها سربه “قيصر” وبعضها بقيت حبيسة أدراج النسيان، انظروا لصور هؤلاء الشهداء الذين تمت تصفيتهم بدم بارد في سجن صيدنايا سيء الصيت وغيره من السجون القذرة، ولا يمكن لأي منا أن يتخيل كم كانت صرخات النساء والأطفال والشيوخ بين حيطانها، والتي بادلها السجانون بأبشع الأفعال وأقذع الأقوال.
بماذا نحدثكم؟ عن ألوان العذاب أم عن شكل الإعدامات؟ عن المكابس التي لا تخطر إلا على بال الشياطين والمعتوهين والمرضى النفسيين أم عن أطفال ولدوا هناك بعد أن اغتصبت أمهاتهم وانتهكت أعراضها ولا يعرفون شيئاً اسمه الهواء أو الشجر أو النور؟
لكل سجين رواية ولكل فتاة قصة، وكل سجان منهم وحش كاسر، أين منه وحوش الغابات التي لا تفتك إلا حين تجوع؟، أما هنا فالسجانون فتكوا حتى بمن ألقمهم الخبز والحياة؟ ترى من أعطاهم هذه الوحشية؟، وكيف لنا نغسلها؟ وكيف لنا أن نسمو فوقها؟
حكايات تقشعر لها الأبدان، فهذه بلغت السبعين من العمر وحفر الزمن وعواديه أخاديد الألم على كفيها ووجهها، ولم تكن تدري أنها يوماً ما ستكون وراء قضبان لا تعرف عنها شيئاً أو في قبو رطب عفن وهي بنت الشمس التي حملت الحطب من أسفل الوادي على رأسها لتخبز وتطعم الجياع أياً كانوا، وتلك فتاة لا تقول إلا كلمة واحدة: ” الله لا يوفقهم”، وثالثة اقتديت من قريتها الوادعة ولا تعرف ذنباً إلا أنها زوجة أو أخت شاب مطلوب لمخابرات النظام البائد، ورابعة تروي حكايا الألم والعذاب وهي التي لم تفعل شيئاً، وخامسة لم يراعوا سنها ولا أمومتها وهي تصرخ: “لا تضع قدمي في الدولاب فأنا بعمر أمك” وسادسة جز شعرها المجرم وكأنه ينتقم من خروف أجرب، وسابعة اغتصبت بما لا يمكن وصفه وثامنة أعدمت وألف ومائة ألف وربما لا نستطيع العد والإحصاء، وقصص روايات وحكايا يندى لها جبين الإنسانية خجلاً.

آخر الأخبار
ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية أول قافلة مساعدات إلى السويداء عبر دمشق .. تأكيد على منطق الدولة وسياسة الاحتواء التراث السوري يحجز مكانته في جناح خاص بمعرض دمشق الدولي الميزان التجاري يحقق فائضا لمصلحة الأردن..وغرفة تجارة دمشق تبرر!!    معرض دمشق ..في كلّ وجه حكاية