خالد راشد:
بعد أن فشلت إسرائيل، ومعها إيران في إبقاء سوريا في حالة عدم استقرار سياسي، عن طريق دعم فلول النظام البائد ودعم بعض الجماعات هنا وهناك، أطلقت إسرائيل تهديداتها لجعل منطقة الجنوب السوري منطقة منزوعة السلاح تحت ذريعة حماية ما سماه الاحتلال (الأقلية الدرزية)، لعرقلة أي محاولات لإعادة بناء سوريا الجديدة، ما يجعلها في مواجهة تحديات جديدة قد تزيد من تعقيد الأزمة.
إن هذا المسار الخطير يهدد الاستقرار في المنطقة برمتها.
وبعد أن قدمت إيران خدمات كبيرة لإسرائيل لم تكن تحلم بها يوماً ما، ولم تستطع تحقيقها من خلال الحروب، تسعى إسرائيل الآن وبالتحالف مع بعض القوى الإقليمية في المنطقة، إلى إضعاف سوريا أكثر عبر محاولات تفكيكها من الداخل وتعزيز الانقسامات الطائفية والإثنية.. وهذه السياسات تسهم بشكل غير مباشر في تحقيق أهداف المشروع الصهيوني الذي يسعى لتوسيع النفوذ الإسرائيلي، وهذا ما جعل الحكومة السورية الجديدة تقف أمام تحديات جديدة والشعب السوري ينتفص ضد هذه السياسات لأن دولته تواجه تحديات كبيرة جديدة فوق تحديات الحصار والعقوبات وإعادة الإعمار.