في الوقت الذي تتجه فيه التحركات الدولية والأميركية خاصة نحو إنهاء النزاعات، ولاسيما الحرب في أوكرانيا، تواصل “إسرائيل” تصعيدها وتهديدها للأمن والاستقرار في المنطقة، فهي مستمرة في اعتداءاتها ضد السيادة السورية واحتلال المزيد من أراضيها في الجنوب، إلى جانب نقض سلطات الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومعاودتها شن عدوان جديد يستهدف البشر والشجر والحجر من دون تمييز. فضلاً عن تهديد حكومة الاحتلال بتوسيع التوتر والفوضى الأمنية في المنطقة من خلال التدخل في الشؤون الداخلية للدول ومحاولتها إثارة الفتن الطائفية ومخططات التقسيم وتحويل الدول إلى كانتونات تقوم على الإثنية والعرقية والمذهبية والطائفية. كل ذلك يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً وفاعلاً يضع حداً للصلف والتمادي الإسرائيلي على الشرعية والقرارات الدولية، فلم تعد تنفع الإدانات والاستنكارات السياسية والإعلامية مع ممارسات هذا الاحتلال، بل باتت الحاجة ماسة إلى تحرك دولي فاعل ومؤثر يضغط على “إسرائيل” لوقف اعتداءاتها وممارساتها العنصرية ومخططاتها الساعية لمزيد من الاحتلال والتطهير العرقي الذي نشهده في غزة والضفة الغربية بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
وكلنا ثقة أن المجتمع الدولي الذي استطاع أن يدفع الأمور إلى تحرك فاعل لوقف الحرب في أوكرانيا، قادر بلا شك على إفراز تحرك دولي فاعل وقادر لإلزام كيان الاحتلال بالالتزام بقرارات الشرعية ووقف عدوانها وتطهيرها العرقي والانصياع لإرادة المجتمع الدولي بالسلام العادل والشامل.