تصريحات المعنيين .. ورواتب السوريين!

الثورة – جاك وهبه
حين يتحدث وزير المالية عن “زيادات نوعية” و”إصلاحات قادمة” قد تتجاوز 400%، لا تعود الأرقام مجرد وعود على الورق، بل تتحول إلى أسئلة معلّقة في أذهان المواطنين: هل نحن على أعتاب انفراج اقتصادي حقيقي؟ أم أن وراء السطور ما لم يُقال بعد؟.
هذه التساؤلات تجد صداها في تحليلات المختصين، حيث أوضح الخبير في الشؤون الاقتصادية فاخر قربي، في تصريح خاص لصحيفة الثورة، أن أي حديث عن زيادات كبيرة في الرواتب، خاصة بنسبة تفوق 400%، يجب أن يُربط مباشرة بالسياق الاقتصادي العام للدولة، وبمستوى الإنتاج والنمو، وليس فقط بالحاجة الاجتماعية.
وبين أنه إذا لم تكن هذه الزيادات مدعومة بإصلاحات هيكلية حقيقية، وموارد تمويل غير تضخمية، فإنها ستكون أشبه بحقنة تخدير مؤقتة، سرعان ما تُفقد قيمتها أمام ارتفاع متسارع في الأسعار.
وأضاف: “حتى اللحظة، لا توجد مؤشرات واضحة على وجود أسس اقتصادية متينة تدعم هذه الزيادة، مثل نمو في الناتج المحلي، أو استثمارات إنتاجية، أو ضبط فعلي للإنفاق العام، وبالتالي، هناك خشية مشروعة من أن تؤدي هذه الزيادات – إن لم تُرافقها خطة إصلاح حقيقية – إلى مزيد من التضخم، وتآكل إضافي في القدرة الشرائية للمواطن”.
وحول الخطط المطلوبة، شدّد الخبير في الشؤون الاقتصادية على أن أي زيادة في الرواتب يجب أن تترافق مع إجراءات موازية لضبط الأسعار، مثل تفعيل الرقابة على الأسواق، دعم سلاسل التوريد، ومحاربة الاحتكار، إلى جانب سياسات نقدية تحمي استقرار سعر الصرف، وإصلاحات ضريبية تحقّق عدالة الجباية دون إثقال كاهل ذوي الدخل المحدود.
وبشأن “الإصلاحات والزيادات النوعية” التي تحدّث عنها وزير المالية، أوضح قربي ان الزيادات النوعية يجب أن تُفهم على أنها تحسين في هيكل الأجور، بمعنى إعادة توزيع الموارد لرفع دخول الفئات الأكثر تضررا، لا مجرد رفع رقمي شامل، أما الإصلاح الحقيقي، فيكمن في إعادة هيكلة الإنفاق العام، تحسين الإيرادات غير الضريبية، ومحاربة الهدر والفساد الإداري، حينها فقط، يمكن الحديث عن تحسين فعلي في مستوى معيشة المواطن.
وختم قائلاً: “المواطن اليوم لا يحتاج وعوداً جديدة، بل يحتاج إلى إجراءات ملموسة تُترجم إلى طمأنينة في السوق، واستقرار في الأسعار، وتحسّن فعلي في الحياة اليومية”.
وكان قد أكد وزير المالية محمد يسر برنية في تصريح له أن هناك إصلاحات وزيادات نوعية أخرى سيتم العمل عليها خلال الفترة القادمة ستسهم في تحسين مستوى الأجور والرواتب لتصل أو تتجاوز نسبة الـ 400 بالمئة التي أعلن في وقت سابق أنه ستتم زيادتها على الرواتب والأجور.
وأوضح برنية أن مرسوم زيادة الرواتب سيُطبق بدايةً من شهر تموز القادم، وقال إن هذه الزيادة كبيرة وغير مسبوقة في تاريخ الزيادات على الرواتب والأجور في سوريا، وجاءت بهدف تحسين مستويات المعيشة والمساهمة في تحريك النشاط الاقتصادي، وهي تشمل جميع العاملين على رأس عملهم والمتقاعدين ومن هم في إجازة بأجر، مشيراً إلى أن تكلفة الزيادة تراوحت بين مليار و200 مليون دولار ومليار و300 مليون دولار سنوياً من الخزينة العامة، ولفت إلى أنه يجري العمل على قرار يُعفى بموجبه الأجور والرواتب من الضريبة.

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات