الثورة – سلوى إسماعيل الديب:
عشق الوطن، وتغنى به، عاش الاغتراب الروحي والجسدي، تألق وكرّم في الإمارات العربية من أكثر من جهة، لكن تبقى سوريا عشقه الأول ومربى الطفولة.
صحيفة الثورة التقت الأديب هيثم الخواجة في حديث عن مسيرته الأدبية الحافلة بالنتاجات الأدبية المتنوعة:
– لامست حياة الطفل في أعمالك هل يعود الأمر للطفل القابع في داخلك؟
هذا الكلام صحيح، لكنني لست كاتباً لمسرح الأطفال فقط، على الرغم من صدور خمسين نصاً مسرحياً، وأكثر من مئة قصة قصيرة، وأربعة دواوين شعرية موجهة للأطفال، وكتبت للكبار أربعين مسرحية.
– كيف وظفت عملك كتربوي في قصَصك ومسرحيَّاتك ولونتها بطابعَ تَعليمِي وتربوي؟
استفدت من مهنتي كتربوي، علماً ليس كل تربوي يستطيع الكتابة للأطفال، تحتاج الكتابة لهم لفكر إبداعي، وتمكن من ناصية اللغة، لعدم وجود مسرح للأطفال باللغة العامية، فمن مهام مسرح الأطفال، تعليم اللغة العربية الفصحى، وأن يكون الكاتب متمكناً من علم النفس التربوي، بالإضافة لكونه مبدعاً حقيقياً، وبحال كرر الكاتب نفسه أو كان إمعة لغيره لا يمكن أن يكون كاتباً ناجحاً.
مضيفاً: عرضت أغلب مسرحياتي في الوطن العربي قاطبة، وفي الإمارات بشكل خاص، عرضت مسرحيتي “الكنز” وحدها في الإمارات أكثر من خمسين مرة، وفي سوريا تم عرض العديد من مسرحياتي الخاصة بالأطفال، التي أخرجها العديد من المخرجين منهم ضيف الله مراد، ومحمد بري العواني، وتمام العواني، وفوزي السيد.
وكرمتني أكثر من دولة خارج سوريا على أعمالي المسرحية.
– من أين تستمد أفكار مؤلفاتك، هل تستوحيها من تعاملك مع الأطفال؟
بداية تدخل الفكرة مرحلة الجمود، ثم أبدأ بالكتابة ليتغير الكثير من أفكاري، وأخرج بأفكار جديدة.
– ما المشاريع التي تنوي القيام بها أو العمل عليها؟
من مشاريعي القادمة ورشة مسرحية في كتابة النص المسرحي في المهرجان العربي السابع للمسرح في الكويت، علماً أنني كنت في المهرجان الأول رئيساً للتحكيم.
– كيف انعكست الغربة والاغتراب على أعمالك الإبداعية؟
لو عدتُ شاباً لتمنيت أن أبقى في وطني، فلا بديل عن الوطن، رغم أن الإمارات وطني الثاني، عشت فيها عيشة رغيدة، تفتحت في غربتي آفاق العمل الإبداعي، وصرت معروفاً في الوطن العربي، ككاتب مسرحي، واستطعت أن أطبع أكثر من مئة كتاب، ولدولة الإمارات فضل كبير عليّ لأن أكثر كتبي طبعت في المؤسسات الحكومية فيه مثل وزارة الثقافة، ودائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وقد تناولت الغربة بمقالات عديدة.
– ما مدى تأثر قطاع المسرح بعد رفع العقوبات الاقتصادية والانفتاح الأوروبي الغربي؟
– لابد أن يتقدم المسرح ويتطور، لكن المسرح فقير، وأبرز أزماته أن الذين يكتبون للمسرح لا يركزون على المتلقي، مع أن المتلقي يعتبر الجزء الرئيسي من المسرح، وعلينا أن نقدم للمتلقي ما يجب من احترام كبير ومن أفكار وابتكارات.