ثورة أون لاين – شعبان أحمد:
أغضبني ذلك المتبجح والذي لا يترك مناسبة “أو دون مناسبة” إلاّ وينتقد انقطاع الكهرباء وغلاء الأسعار وفقدان المازوت… وانخفاض مستوى الدخل…!!
هو واحد… أمثاله كثر.. هم من الفئة الذين أرهقوا الدولة ونهبوها…وكانوا من أكبر المستفيدين… عاثوا فساداً في الأرض… ظلموا وتجبروا…!!
اليوم هم غير راضين عن أداء الحكومة ومستغربون من انخفاض مستوى الخدمات… لا بل تجدهم يمارسون دور “المنظّر”…!!
بعض هؤلاء أصبحوا معارضة ويعيشون في كنف الوهابيين في الخارج…!!
البعض الآخر “وهم الأخطر” تغلغلوا في صفوف المواطنين وأجهزة الدولة ليمارسوا دوراً داعشياً إرهابياً لا يقل خطورة عن من يحمل السلاح في وجه الحكومة السورية، لا بل أجزم أنهم أكثر خطورة عبر الترويج والتشهير والتخريب بأداء الحكومة وأجهزتها أمام المواطنين وعبر شبكات التواصل الاجتماعي ليصلوا إلى الهدف وهو فقدان الثقة بين المواطن وحكومته…!
عتبي على ذلك المواطن وأنا أعترف على رؤوس الأشهاد أنه “مظلوم” وبحاجة, وأن تداعيات المشهد أرقته وعمقت جراحه على كافة المستويات…
لكن….
ألا يحق لهذا المواطن بل من واجبه أن يفتخر أنه سوري… بلد انهالت عليه سهام الغدر ولم تترك “وخزة إبرة” في جسمه إلاّ وأصابته وأدمته… ورغم ذلك مازال واقفاً… صامداً…
هل نسي ذاك المواطن أنه لولا صموده هو ووقوفه إلى جانب حكومته لما استطاعت سورية البقاء واقفة… ست سنوات وإرهاب العالم ينهال ضرباً وتآمراً … وخسة ومازلنا صامدين…
ست سنوات تعرضت فيها سورية لأشنع حرب كونية استهدفت انسانها وبناها التحتية ومصادر الطاقة وحقول النفط والمنشآت والمدن الصناعية مع حصار اقتصادي لم يشهد له التاريخ مثيلاً…
من يدرك ويقرأ المشهد ويوسع فرجار رؤيته يتوجب عليه تقدير التداعيات…. وهنا عليه “المواطن” ألاّ يستغرب غلاء الأسعار وانقطاع الكهرباء وفقدان المازوت…!!
أنا هنا لا أدافع عن الحكومة…. أنا أمثل محامي بلد أعزّ مواطنه على امتداد أكثر من أربعة عقود… وكان مشهوداً له بإيجابيات متوافرة ومعاشة لا تتوافر في أكثر البلدان رقياً وهي التي وقفت في وجه المخططات الخبيثة فكانت تلك الحرب القذرة…
الأزمة في نهايتها… والتحديات القادمة تتطلب منا جميعاً وقفة رجل واحد للتقليل من آثارها، وأنا واثق من أن المواطن الذي تحمل أعباء ثقيلة طيلة فترة الحرب علينا سيواصل دعم وصمود وطنه رغم الجراح…