ما من شك أن تطهير أجزاء كبيرة من الأراضي السورية من التنظيمات المتطرفة، واتجاه الجيش العربي السوري لتحرير ما تبقى منها وخصوصاً في إدلب
واستعداده للمرحلة القادمة بكل همة واقتدار جعل رعاة الإرهاب يدخلون في حالة من الهستيريا غير المسبوقة والعودة إلى التصريحات الفارغة التي تحذر وتتوعد كصوت الطبل الأجوف.
وما من شك أيضاً أن ما أفرزه الميدان حتى الآن في درعا والسويداء وحلب وغيرها من المناطق وما أفرزته الأحداث من معطيات قلبت قواعد المواجهة وأصابت تحالف العدوان بقيادة أميركا وحلفائها في الغرب بانكسارات سياسية واستراتيجية لم ترق لإدارة ترامب التي عاد مسؤولوها للتدخل في الشؤون السورية بكل غطرسة، والتصريح بما يجب أن يكون أو لا يكون وكأن الأمر يتعلق بمقاطعة أميركية.
بيد أن الذي غاب عن ذهن إدارة ترامب العدوانية وأتباعها وحلفائها وأدواتها في المنطقة أن الدولة السورية قررت تطهير أرضها من الاحتلال الأجنبي ومن التنظيمات المتطرفة وقطعت أشواطاً كبيرة في هذا المجال فاستعادت معظم الجغرافيا السورية من تلك التنظيمات وأعادت إليها الأمن والأمان وأن الجيش العربي السوري سيحرر إدلب وسيتجه إلى شرق الفرات لفرض السيادة السورية على كامل الجغرافيا السورية وتطهيرها من المتطرفين.
ولذلك كانت المراوغة الغربية والتركية في أعلى مستوياتها للتنصل من كل التزامات أنقرة في سوتشي، ومحاولة الالتفاف على الخطوات السورية الحاسمة بالتهديد والوعيد الفارغين.
أحمد حمادة
التصنيف: البقعة الساخنة
التاريخ: الأربعاء 17-10-2018
الرقم: 16813