أبواب الحوار المشرعة…

ثورة أون لاين: منذ بداية الأزمة الحالية كنا ندرك أن الحوار وحده هو المخرج بعيداً عن التدخلات الخارجية عربية كانت أم أجنبية، ويمكن أن نذكر الذين خانتهم الذاكرة باللقاء التشاوري، وبالحوارات التي جمعت السيد الرئيس بشار الأسد مع الفعاليات المجتمعية والشعبية التي استمرت عدة أشهر، والتي لم تستثن أحداً على امتداد الوطن.

ومنذ السادس من الشهر الماضي شرعت سورية أبواب الحوار الوطني، واشتغلت الحكومة على وضع برنامج سياسي للحل، ودعت وقدمت ما يكفي من الضمانات لمشاركة كل القوى والأحزاب والفعاليات والأفراد بالحوار، ولاسيما الموجودين في الخارج.‏

ولاطلاق الحوار بآليات منتجة تعمدت الحكومة عدم وضع أي شروط سوى الطلب من المتحاورين الالتزام بالثوابت الوطنية التي تحفظ وحدة المجتمع السوري، والسيادة، ورفض التدخل الخارجي والأجندات الخارجية وإدانة الارهاب، ويعتقد أن المرونة والانفتاح الذي أبدته الحكومة هو فعل سياسي ووطني واعٍ وغير مسبوق كان ينبغي على كل القوى الوطنية المعارضة في الداخل والخارج أن تلاقيه بالمرونة والانفتاح، وينتظر منها أن تفعل انقاذاً لسورية الوطن، واسقاطاً لكل مشاريع ومخططات استهدافها.‏

وعليه فإن الأصل في الحوار والهدف من الدعوة اليه والعمل على اطلاقه هو حل الأزمة وانتاج نظام سياسي واقتصادي يتفق عليه المتحاورون، وليس اسقاط النظام الحالي وادخال سورية في المتاهات والظلمات كما يريد الغرب وأدواته المحلية والعربية والاقليمية، وكما تطرح بعض القوى الظلامية التي قبلت الحوار بشروط وبأمر عمليات جديد تعتقد واهمة أنه سيحرج الحكومة السورية ومعها القوى والأحزاب الوطنية المنخرطة في الحوار والحراك السياسي والمجتمعي المنتج.‏

نقف اليوم على أرض صلبة وعلى عتبات الحل السياسي للأزمة الذي يحفظ عروبة سورية وسيادتها واستقلالها ووحدتها الوطنية، وواهم من يعتقد أننا وجيشنا العربي السوري الباسل سيتوقف عن الدفاع عن قدسية الوطن وكرامته التي تحفظها قواتنا المسلحة، وواهم من يعتقد أن سورية ستسمح بوجود متطرف ارهابي واحد على أرض الوطن، وواهم خرف كل من يظن أن بوصلة سورية ستتغير، أو أن وجهها القومي المقاوم سيتبدل.‏

أبواب الحوار الوطني مشرعة، ومرتكزاته معلومة، وأساسه معروف، وأهدافه معلنة، والدوافع اليه وطنية خالصة، جامعة، صادقة وجادة، وعلى من يريد الالتحاق به والانضمام الى مائدته أن يرفض علناً دعوات التدخل الخارجي، وأن يلفظ فوراً الأجندات المعادية، وعليه أيضاً أن يسقط من حساباته أصحاب السلاح والمال النفطي القذر ، ومطلوب منه أن يستقوي بالأفكار والطروحات البناءة، لا بأنظمة الخنوع والخيانة والاستبداد والتطرف في تركيا والخليج ومصر.‏

 

علي نصر الله

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق