مدحورون مهما ناوروا..

 
 كم هو مثير للسخرية ما دار هاتفياً بين ترامب وأردوغان على خطوط التآمر 
الساخنة، حيث صَورَ لهما خيالهما المريض الكثير من الأوهام التي لا تمت للواقع ولا 
للحقيقة بصلة.
سورية من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها للسوريين وحدهم لا غير، وهم فقط 
من يقررون مصيرها، وهم أيضاً وبهمة بواسل جيشهم من سيحررون كل ذرة تراب فيها من 
رجس المحتل الأمريكي والتركي، وأيضاً من سيطهرها من براثن الوجود الإرهابي 
التكفيري، أما كلام الرجلين فلا يعدو عن كونه ترهات أو مناورة للتغطية على عجزهما 
الميداني ليس إلا.
وعد من لا يملك، لمن لا شرعية ولا صفة له أصلاً.. هو حال ترامب وأدوغان، ولا ندري 
إن كان الرجل عندما أدلى بدلوه هذا بحالة ثمالة سياسية، أم زهايمر دبلوماسي، ولكن 
الشيء الثابت لدينا هو أن الخرف الميداني قد بدأ يضرب أطنابه لدى الرجلين، وإلا ما مبرر 
كل هذه الجلبة والضوضاء والصخب على المسرح الإعلامي والأممي؟!.
اللافت هنا ما قاله بلياتشو السياسة الأمريكية بأن بلاده أنجزت مهمتها في سورية، دون أن 
ندري ماذا يقصد بالتحديد، وعن أي مهمة يتحدث، فهذه القوات لم تكن سوى قوات احتلال، 
ووجودها على أراضينا غير شرعي، ومهمتها الوحيدة كانت استهداف السوريين بالفوسفور 
الأبيض والأسلحة المحظورة دولياً عبر غاراتها العدوانية شبه اليومية، وتعمدها تدمير بناهم 
التحتية، واستنزاف المدنيين، وتهجيرهم من مدنهم وقراهم، أما إذا كان يقصد بمهمته هذه 
الدواعش، فأولئك الإرهابيون المأجورون ما كانوا قد بلغوا ما بلغوه من شكيمة وتمدد لولا 
قوات الاحتلال الأمريكية التي كانت تتولى شخصياً مسؤولية تدريبهم وتسليحهم في قواعدها 
غير الشرعية، وأيضاً إنقاذ متزعميهم وتهريبهم في مروحياتها العسكرية، حتى لا يقعوا في 
أيدي بواسل الجيش العربي السوري.
ويبقى الأنكى من كلام ترامب هو ما تفوه به أردوغان، عندما تعهد بأنه سيقضي على ما 
تبقى من دواعش في سورية، وهو هنا كمن كذب الكذبة وصدقها، كيف لا وهو المشهود له 
سياسياً وإعلامياً واستخباراتياً بأنه من حول الأراضي التركية إلى مرتع للإرهابيين، وفتح 
حدوده أمام قتلة السوريين، وتعمد نهب معاملهم في حلب، واستثمر ولا يزال بأزمتهم، وقامر 
على دمائهم، واستولى على أراضيهم، وكان ضامناً للإرهابيين وحاميهم على مختلف 
مسمياتهم، وراياتهم الظلامية، وأيديولوجياتهم التكفيرية.
سواء انسحب الأمريكي أم لم ينسحب، وسواء صَعَدَ التركي أم بقي قيد المراوغة 
الدونكيشوتية، فإن سورية بهمة حماة ديارها واستبسالهم ستحرر كامل أراضيها من إرهابيي 
الارتزاق، وستطرد المحتلين الغزاة شاؤوا أم أبوا.
ريم صالح
التاريخ: الأربعاء 26-12-2018
رقم العدد : 16870
 
آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق