المرأة قوية وحاضرة في مجالات عدة وأصبحت حالياً أكثر قوة وتميزاً وثقة عالية بالنفس، بأنها قادرة على تحقيق إنجازات لافتة وتحويل المستحيل إلى أمل ودورها لا يقل أهمية عن باقي الأدوار الأخرى في المساهمة في عملية البناء والتنمية وبمسؤولية عالية يفرضها حب الوطن والتضحية لأجله مهما عظمت التضحيات ووصلت حتى لفلذات الأكباد.
فبعد ثماني سنوات من الحرب على سورية اختلف دور المرأة السورية وأصبح أكثر توسعاً وتشعباً في جميع المجالات، إذ أصبحت مجبرة على مواجهة تحديات وضغوطات فرضتها سنوات الأزمة على جميع جوانب الحياة، فوجدت نفسها تؤدي أدواراً وأعمالاً كثيرة لم تكن تألفها سابقاً، بالرغم من أن الكثير من هذه الأعمال تتصف بالمشقة والإرهاق وتسبب خطراً على صحتها وحياتها.
والواقع اليومي لحياة المرأة السورية ولا سيما في المناطق الريفية يسجل مشاهد لافتة ستكون شاهداً على عظمة وقوة المرأة التي أخذت تقوم بأدوار الأم والمربية والمضحية والمعيلة لأسر فقدت معيلها الأساسي لتكون مسؤولة عن تأمين مورد عيش مادي كريم لها ولأسرتها يحميها من العوز والحاجة للآخرين.
ورغم كل ذلك ومع عدم تجاهل أن هناك تشريعات عدة صدرت أتاحت للمرأة الحصول على حقوق كثيرة وحققت من خلالها مكانة مهمة في مجالات مختلفة سياسية واجتماعية واقتصادية ودبلوماسية وغيرها، نجد أن الاهتمام بها والعمل على تمكينها لم يصل للشكل المطلوب الذي يليق بما تقوم به وبأدوارها المهمة التي فرضت عليها.
ففي مناسبة يوم المرأة العالمي الذي يصادف غداً تؤكد المرأة السورية أنها الجديرة بأن تحظى بأرفع مكانة وبأنها تستحق كل الرعاية ولحظ الاهتمام أكثر، ومساعي عمل تعزز من قيمتها وتنمي أدوارها وتمكنها وتعلي من شأنها كسورية متميزة عبر كل السنوات.
ومرحلة ما بعد الحرب والتعافي الحالية تتأكد فيها ضرورة تفعيل دور الجهات المعنية ولا سيما وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وباقي الجهات الأخرى حكومية ومجتمعية لزيادة الجهود والعمل لأن تلحظ المرأة برامج رعاية واهتمام، خاصة النساء المعيلات والمرأة الريفية ولحظهن بمشاريع تنمية في جميع المحافظات وتفعيل مسار العمل الاجتماعي المطلوب بما يحقق واقعاً أميز للمرأة بشكل عام.
حديث الناس
مريم ابراهيم
التاريخ: الخميس 7-3-2019
رقم العدد : 16926

السابق
التالي