عكس الاتجاه!!

 

 

حالةُ التخبط والانهيار التي يَعيشها تنظيم جبهة النصرة الإرهابي في ريف محافظة إدلب الجنوبي، ستَتسع دائرتها، وحالاتُ الهروب إلى عُمق ريف المدينة باتجاه الشمال ستَتواصل في كل الاتجاهات مع تقدم جيشنا الباسل الذي بات على تخوم مدينة خان شيخون، مُستعيداً القرى والمزارع التي تقع في ناحية الشمال والغرب منها.
موقفُ نظام اللص أردوغان كداعم أساسي للإرهابيين وتنظيماتهم إذا لم يتغير سريعاً، وإذا لم يُترجم بإجراءات على الأرض بإخلاء نقاط المراقبة التي فقدت معناها منذ وقت طويل بسبب تنصله من استحقاقات سوتشي وتفاهمات أستنة، فإنه سيكون في حالة أكثر صعوبة وتعقيداً، وبالتأكيد لن تنفعه أيّ نداءات استغاثة يُوجهها لمُشغله الأميركي استنقاذاً لمُرتزقتهما.
العملية العسكرية التي يُنفذها جيشنا الباسل ضد إرهابيي جبهة النصرة والفصائل الإرهابية الأخرى في المنطقة انطلاقاً من الريف الشمالي لمدينة حماة باتجاه ريف إدلب المُلاصق، لن تتوقفَ قبل أن تُحقق أهدافها بدحر الإرهابيين، وباستعادة البلدات والقرى هناك، على طول وعرض مَحاورها، حتى لو حاولت واشنطن الاجترار بتصريحات دونالد ترامب الأخيرة.
التحركُ باتجاه إنهاء الوضع الشاذ في إدلب لجهة القضاء على الوجود الإرهابي فيها هو عملٌ وطني سيادي يأتي استكمالاً لما بدأه وأنجزه جيشنا الباسل في المحافظات والمدن الأخرى التي لفظت الإرهابيين واستعادت عافيتها وحياتها الطبيعية، ويأتي بعد مَنحِ الدبلوماسية والسياسة فُرصاً مُتعددة أهدرَها نظام اللص أردوغان تنفيذاً لأوامر واشنطن المباشرة، ولذلك فإنّ أي صراخ أميركي تركي لا مَطرح له، ولن يجدَ أيّ فضاءات ليَتردد فيها اليوم، وسيُعبر عن حماقة من يَتعمّد السير عكس الاتجاه.
لا مكانَ لتهديدات واشنطن من أنها لن تسمح بعملية عسكرية باتجاه إدلب تحت عناوين كاذبة تَدعي الحرص على المدنيين هناك، ذلك أنّ اعترافها بوجود أكثر من ثلاثين ألف إرهابي في إدلب يتناقض مع ادعاءاتها، وهي أول من يعرف أن المدنيين هناك تَتخذهم التنظيمات الإرهابية رهائن لديها، ومُعاناتهم من ممارساتها باتت لا تُطاق وقد عَبّرت عنها مُظاهراتهم التي طالبوا فيها باجتثاث الإرهاب ودحره.
الدولة السورية هي الأحرص على مواطنيها، وهي تَعرف كيف تحميهم وتُحافظ عليهم، بل هي في كل الفُرص التي منحتَها بالمراحل السابقة للدبلوماسية والسياسة، إنما كانت تَنبع من مُنطلق الحرص على المدنيين ومُمتلكاتهم، أمّا أن تُتاجر بهم واشنطن وأنقرة والدوحة والنظام الوهابي من جهة، ليَستمر دعم وتسليح وتمكين الإرهابيين من جهة أخرى، فهو ما لن يُسمح به بعد اليوم.
واهمٌ كلُّ من يُحاول السير عكس الاتجاه، ومُشتبه كلُّ من يَعتقد بأنه سيُؤخر الانتصار في إدلب، بل مُنفصل عن الواقع كلُّ من يَعتقد أنه سيَتمكن من الهروب أو التهرب من استحقاقات الانتصار السوري الناجز على الإرهاب وداعميه، فأدلة الانتصار صارت أكثر من أن تُعد، ومُرتسمات مُعادلاته ستتجاوز الحدود المُتوقعة.

علي نصر الله
التاريخ: الاثنين 19-8-2019
الرقم: 17050

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق