من فعاليات معرض الكتاب..الشـاعر محمد علـي شمس الديـن: أحــب دمشــق وأنــا جـزء منهــا

جاء من بلاد الأرز يحمل في جعبته قطافا من شعره الذي أنضجته مسيرة أكثر من نصف قرن من العطاء المتواصل، وهذه الجعبة ينضح منها بجزالة لغته وقوة إيقاعه وعمق معانيه، لديه دائما مايقول عن جدوى الشعر والكتابة في زمن الموت والخراب.
وفي مكتبة الأسد الوطنية كانت أمسية الشاعر محمد علي شمس الدين في قاعة المحاضرات ضمن الفعاليات المرافقة لمعرض الكتاب الدولي، حيث قدم عددا من القصائد التي تنوعت بين الشعرالمقاوم والشعر الغزلي والشعر الشيرازي بنصوص إنسانية وفلسفية تحاكي الواقع في غير قضية، لأن الشعر لديه هو قضية يغرق في تفاصيلها ويحاكي فيها العقل والروح والوجدان.
ومن دمشق يقول: سعيد جدا بوجودي بدمشق، ولاشك أن معرض الكتاب هو مناسبة جميلة لأن حركة الحياة تبدأ من هذا الصرح الثقافي، وعندما تتحرك ثقافة المجتمع يتحرك المجتمع، فالشعر هو ديوان العرب وهو حياة العربي من الجاهلية حتى الآن، وللشعر نكهة خاصة عندما يصدح من دمشق العاصمة الأزلية، حاضنة الشعر والثورة والتحرر والحياة، ومعنى أن نكون أحرارا وشرفاء ومقاومين، كل ذلك يجتمع في هذه الأمسية الرمز.
واعتمد في قصيدته «وجه لقيس» على الموسيقا المتحركة مع العاطفة الذاتية وقد ربط فلسفة التاريخ بين الماضي والحاضر بأسلوب حاكى فيه الشاعر قيس العامري:
أعد الليالي ليلة بعد ليلة
وقد عشت عمرا لاأعد اللياليا
تراني إذا صليت يممت نحوها
بوجهي، وإن كان المصلى ورائيا
وفي قصيدته «سأدخل في الناي كي تذكريني» عبر عن أهمية الإنسان وحضوره المعرفي الكبير، ونرى الشاعر يتوجه إلى بعض رموز الثقافة والمقاومة بقصائد تعكس تداعيات الحياة على الإنسان من مثل قصيدته «وجه لجبران».
ومن قصيدة «فتى الرمان» المهداة الى روح حكمت الأمين نقتطف:
لم تمت هذه العصافير على التل ولا مات الحمام
أنت أسلمت إلى التل يديك
حنى، حتى دنا من مقلتيك
حتى غطى وجهك المحروس بالرمل قليلا كي تنام
قم تأمل يرفع الله غطاء الليل عن وجه القرى كل صباح، كي ترى الأقاح موغل
في الصخر إن الصخر دمع وابتسام
ومن قصيدة الفراشة التي تحكي وفاة أمه نقرأ:
دفنت أمي
وأهلت آخر حفنة فوق التراب من التراب
وقلت: ها إني أعود لعلني أجد الجميلة تستريح على سرير جمالها في البيت حيث تمد نحوي كفها البيضاء
تسألني معاتبة لماذا غبت
لكن الجميلة دائما ينتابها قلق الغياب
وإنها تنأى وتبعد حين تقرب
ثم تنأى ثم تنأى كي ترى حلما وقد أبصرت حلمي
وفي نهاية الأمسية كرم مدير عام مكتبة الأسد إياد مرشد ورئيس اتحاد الكتاب العرب مالك صقور الشاعر شمس الدين وقدما له شهادة التكريم.

التاريخ: الثلاثاء 17-9-2019
الرقم: 17076

 

 

 

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية