الملحق الثقافي:حبيب الإبراهيم :
في أسواق مدينتي
تصافحك وجوه المتعبين
وهم يفترشون الأرصفة
كل يوم
لا تعنيهم البورصة
أو سعر الدولار
يوزعون ابتساماتهم
للفقراء والمارة
وأطفال السابعة..
لا يكترثون للأخبار
أو عروض الأزياء
يتفننون بعرض منتوجاتهم
تشعر أن الحياة
تولد من بين أعينهم
وهم يتمتمون أدعيتهم
صباح مساء..
…
اليمامة
النائمة أعالي
أشجار السرو
لا يعنيها القاع
أو مساكب الخضرة
اليافعة
تنظر بشغف
إلى المدى المفتوح
عل الصدى يأتيها
قبل الغروب..
….
على أريكة
مرتبكة الأرجل
تتناثر بضع زهرات
الشاعر وحده
يلتقط أنفاسه
ويبدأ نقش حروفه
على جدران العمر
الهاربة..
….
في قريتي
تطير عصافير الدوري
بحرية
الصياد لم يستيقظ بعد
ما زال يحلم بورقة اليانصيب
الرابحة..
في الأزقة الملتوية
تتعثر قدماي
وأنا ألهث وراء
كلماتك الحائرة
أسال نفسي
هل تغيرت الطرقات
وهي تداعب
السواقي المترفة
بالحنين؟
انتظريني على مفرق
ملّ الغياب
انتظريني مع منديل
بعثرته الريح
وهو يودع الأحبة..
انتظريني مع أول نجم
يبدأ سهرته
على جنبات الطريق..
ما زلت أحصي
أصابعي الممهورة
بلمسات يديك
المعفرتين بالتراب..
التاريخ: الثلاثاء17-9-2019
رقم العدد : 965