الضرائب غير المباشرة .. بندوة…التوجس من دفع الضريبة يعود لجهل المكلفين

 

تناول اللقاء التجاري الذي نظمته أمس غرفة تجارة دمشق بالتعاون مع وزارة المالية – الهيئة العامة للضرائب والرسوم ـ وجامعة دمشق ملف الضرائب غير المباشرة ، حيث أكد أحمد وقاف معاون مدير التشريع الضريبي في الهيئة ان أي حراك للتوعية تقوم به الفعاليات الاقتصادية يخدم المكلفين ويشرح وجهة نظر الدوائر المالية ويوسع أفاقهم بالنسبة للعمل الضريبي والتكلفة، مبينا أهمية الإجراءات الضريبة لتلافي الوقوع في أي أخطاء تعرضهم للغرامات والمخالفات المالية.
وأوضح أن الضريبة فريضة وليست شيئا جديدا وأن التخلف عن دفعها يعتبر تهرباً يعرض صاحبه للغرامات والعقوبات، وبالتالي لا بد على المكلفين الالتزام بالقوانين الضريبية كون المحصلة الضريبة تعود بالفائدة على جميع المواطنين والقطاعات المتعددة «الخدمات والمدارس والصحة ..»، مشيراً إلى أن التوجس من دفع الضريبة يعود لجهل المكلفين بأهمية الضريبة، كما أن التهرب الضريبي ظاهرة غير إيجابية وكل المجتمعات تعاني من هذه المشكلة بنسب مختلفة، وهي مرتبط بالوعي الضريبي للمكلف.
الدكتور علي كنعان رئيس قسم المصارف والتأمين في كلية الاقتصاد بدمشق أوضح أن الضرائب غير المباشرة كثيرة منها الجمركية ورسوم الإنفاق الاستهلاكي وهما يشكلان أهم أنواع الضرائب غير المباشرة إلا أن أكثر حكومات العالم انتقلت من بدل رسم الإنفاق الاستهلاكي إلى ضريبة القيمة المضافة التي أضيفت إلى كل السلع والخدمات ذات الاستهلاك الواسع والكمالي بحيث أصبحت تشكل إيرادا كبيراً للدولة، مشيراً إلى أن سورية لم تطبق هذه الضريبة حتى الان ولازلنا نعتمد رسم الإنفاق الاستهلاكي الذي تدفعه العديد من المنشات ويورد إلى الخزينة العامة للدولة لكن بعض التجار لا يسددونه إلى الخزينة فتحول إلى مصدر ثراء لهم مقابل أن يحصلوا من المستهلكين على هذه الضريبة، معتبراً أن تحصيل الضرائب المباشرة وغير المباشرة حالياً في أدنى حدوده ولاتصل إلى ٢٥٪ من احتياجات الدولة للأموال.
بدوره الدكتور إبراهيم العدي رئيس قسم المحاسبة في كلية الاقتصاد بدمشق أشار أن واقع النظام الضريبي في سورية صعب جداً ومتردي، معتبراً أن الضرائب المباشرة هي الضرائب العادلة والسليمة التي تطبق في أغلب دول العالم أما نحن فنطبق الضرائب غير المباشرة بسبب العجز عن فرض ضرائب حقيقية على كبار التجار والصناعيين المصدر الأساسي للضريبة.
محمد الحلاق عضو الغرفة تجارة دمشق أوضح أن الضرائب من الأساسيات التي يتم تحصيلها كإيراد الدولة، مشيراً إلى وجود الكثير من المواد التي لا تخضع للضرائب غير مباشرة مثل الحليب والألبان والدجاج وغيرها ممن لا يتم وضع ضريبة قيمة مضافة عليها مؤكدا أنه لا يوجد دولة في العالم إلا ويوجد فيها تهرب ضريبي ولمعالجته يتوجب إصدار تشريعات لا تتيح التهرب الضريبي وتقيده مبيناً أن المشكلة الحقيقية ليست في التهرب وإنما في التشريعات ووجود مطارح غير مشمولة بالضريبة.
دمشق – وفاء فرج

التاريخ: الخميس 12 – 12-2019
رقم العدد : 17144

 

آخر الأخبار
حوران تستقبل زوارها شركة تركية بمهارات سورية تقدم خدماتها لمحتاجيها بسعر التكلفة وزير المالية: "أبشري حوران" تجسيد للشراكة بين الدولة والمجتمع في درعا توقيع بروتوكول تعاون لإطلاق منصة وطنية تدعم جهود توثيق المفقودين في سوريا ضبط الأمن وترسيخ الاستقرار مسؤولية وطنية وإنسانية بانتظار إقرار الموازنة.. خبير يتوقع أن يكون تمويلها مختلطاً "الإسلامية السورية للتأمين".. الوحيدة في معرض دمشق الدولي سوريا: قضية المفقودين والمختفين قسراً ستبقى أولوية وطنية  "غرفة صناعة إربد" تبحث تطوير التعاون التجاري والاستثمارات في درعا "عمرة" جزئية لاستمرار العملية الإنتاجية في مصفاة بانياس من زيت الزيتون إلى الأمل.. فلسطين تنبض في معرض دمشق الدولي  حملة أمنية في طرطوس تستهدف مجموعات خارجة عن القانون ترامب وكوشنر وبلير على طاولة "اليوم التالي للحرب"  "الأوروبي" يؤكد دعمه للهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا حضور لافت لهيئة الاستثمار  في  معرض دمشق الدولي بريطانيا تجدد دعمها لجهود المساءلة والعدالة الانتقالية في سوريا وزير المالية : الزيادة الأخيرة على الرواتب ستكون العام القادم   تأهيل الطريق المخدّم لسوق هال طفس "أبشري حوران" تنطلق مساء اليوم من مدرج بصرى الشام إقبال لافت على المعرض الوطني للابتكار والاختراع في "دمشق الدولي"