من نبض الحدث.. رعاة الإرهاب يدركهم الزمن وعقارب الساعة تتقدم

تعرف الولايات المتحدة والدول المتواطئة معها في الحرب الإرهابية على سورية، أنه لا يمكنها إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ولن تتمكن بعد كل هذه السنوات التي استخدمت فيها شتى وسائل التآمر من بلوغ أهدافها العدوانية، ولهذا تواصل اللعب على حبال الوقت الضائع، عبر منع عقارب تلك الساعة من التقدم حتى لا يسبقها الزمن، وذلك من خلال النفخ في جمر التقارير الملفقة والكاذبة أصلاً، والعمل على عرقلة الحلول الدبلوماسية التي ترتسم معالمها بوضوح، نتيجة تغير النتائج في الميدان لمصلحة سورية، والتي دفعت بالنظام التركي لاستجداء وقف تقدم الجيش العربي السوري إلى مناطق جديدة في إدلب.
ورطة أولئك قبل تسع سنوات، والتي بدؤوها بتصريحات حاقدة ضد سورية وشعبها وحكومتها، مروراً بتسهيل مرور الإرهابيين من مختلف الحثالات والعصابات، بالإضافة لمختلف أنواع الأسلحة، وصولاً إلى تحريض الكيان الصهيوني لتنفيذ اعتداءاته بين الحين والآخر، لتخفيف الضغط عن تلك العصابات، يحاولون اليوم تخفيف حدتها وإخفاءها، عبر تمرير رسائل من تحت الطاولة، هدفها جس النبض ومحاولة استشعار الخطوة اللاحقة لدى سورية، ونيتها في معركتها التي لا تقبل الجدل في مكافحة الإرهاب ومواجهة داعميه.
هروب رعاة الإرهاب، وعلى رأسهم أردوغان من شبح الهزيمة في سورية، هو ما يدفعهم للتنكر لعصاباتهم والالتفاف عليهم، والذي أفضى فيما بعد لإرسالهم إلى ليبيا، ليُقتل من يُقتل هناك، ويهرب من يهرب إلى حيث يشاء، بعد أن أغلقت أوروبا الطريق أمامهم واتخذت التدابير الضرورية لمنعهم من دخول أراضيها، وبدا موسم هجرتهم المعاكسة شراً لابد منه عليها.
من الواضح أن ممارسات واشنطن في منطقة الجزيرة، عبر المضي بدعم مجموعات (قسد) والتعزيزات العسكرية الجديدة التي تدفعها إلى هناك لتعويض بعض الخسائر، وكذلك غزو تركيا لشمال سورية وخرقها العلني للاتفاقات التي وقعتها مع روسيا بشأن مناطق خفض التصعيد، يؤكد تخبط الطرفين، وهو ما سوف يجبرهما على التنازل التدريجي، مع محاولة الحفاظ على ما تبقى من ماء الوجه، ولاسيما أن رئيس النظام الأميركي ونظيره التركي يواجهان مشكلات جمة داخل بلديهما، حيث دونالد ترامب تطوقه إجراءات العزل، وبات غالبية الأميركيين لا يريدونه، وهو ما توضحه استطلاعات الرأي المتتالية، في الوقت الذي بدأت فيه فصول جديدة من معارك كسر العظم بين أردوغان وأركان حكمه السابقين، وعلى رأسهم أحمد داود أوغلو، على خلفية تأسيسه حزب (المستقبل).

 

كتب حسين صقر
التاريخ: الجمعة 24-1-2020
الرقم: 17176

 

 

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق