من كان الفائز بسباق المسافات التضليلية إلى البيت الأبيض، لا يهم كثيراً، صحيح أن الصخب الذي رافق فوز بايدن واعتراض ترامب شغل المتابعين، ولكن على ما يبدو أن إيقاع اللعبة مضبوط بدقة، ثمة من يديره من وراء الأكمة والكواليس، ولا بأس أن يترك مساحات للشغب هنا وهناك، مع أن كل الأجواء المشحونة التي كانت تنقل إلى المتابعين، كانت تشي بالظاهر أن ثمة احتراباً ما قد يكون، مع مظاهر التسلح التي انتشرت، بل يمكن القول إنها انتخابات مسلحة لحد معين.
هذا المشهد طوى الكثير من أحداثه، لكن لايمكن لأحد أن يقول إنه قد انتهى، وربما تدار اللعبة من وراء الكواليس لبعض الوقت لابتزازمن وصل ومن خرج، ولكنها في النهاية تمضي بخطوات محددة يترك فيها للاعب مساحة من تحرك، ربما يترك الكثير من تصريحاته الانتخابية ولاسيما تلك الوعود التي يلقيها للداخل الأميركي، حول الصحة والتعليم وغير ذلك.
لكن الخطوات الأساسية التي رسمت له ليكون سيد البيت الأبيض بالتأكيد ترتكز على مدى قدرته على تنفيذ الوعود التي قطعها للكيان الصهيوني ولشركات السلاح، وما كان يصرح به بايدن ويعطي بعض الأمل في تغيير سياسات واشنطن العدائية، ربما لن يكون أكثر من كلام ليل يمحوه نهار وصوله إلى البيت الأبيض، ستختلف التفاصيل الصغيرة، وربما نفتقد (همروجة التغريدات الترامبية ) هذا شأن الأسلوب والخطوات، لكن الحقيقة أن العملتين لهما الوجه الواحد.
البقعة الساخنة- بقلم أمين التحرير ديب علي حسن