الثورة أون لاين – رامز محفوظ:
ثمة رغبة غربية وأميركية مفضوحة لإبقاء ملف اللاجئين ورقة للضغط والابتزاز، ومساع مشبوهة لإطالة أمد حل هذا الملف، الذي كانت لواشنطن اليد الطولى فيه منذ بداية الحرب الإرهابية على سورية، عبر تحريض أتباعها وأدواتها من دول التآمر على سورية وحثهم على بناء مخيمات لجوء في تركيا وغيرها قبل بدء الحرب الإرهابية لتهجير السوريين والتسويق عبر المنابر الإعلامية المعادية لواقع مغاير لما يجري على الأرض، بهدف إضعاف معنويات الشعب السوري، وإجبار أهالي المناطق التي تعرضت لاعتداءات إرهابية على اللجوء مكرهين وترك أرضهم.
فالشعب السوري الحريص منذ الأزل على وطنه ودولته كشف منذ البداية كافة ألاعيب الغرب الاستعماري، ورغم الإرهاب غير المسبوق والتحريض والضخ الإعلامي للنيل من إرادة السوريين وإجبارهم على ترك أرضهم إلا أن السوريين وقفوا وقفة عز وإباء مع دولتهم وواجهوا بعزيمة وإصرار آلة الإرهاب الأميركية وقالوا كلمتهم بصوت عال أن لا بديل عن الأرض والدولة السورية.
ورغم الهزيمة النكراء التي مني بها أعداء سورية وعدم قدرتهم على تحقيق مبتغاهم في الميدان إلا أنهم لايزالون يراهنون على آخر أوراق إفلاسهم ويحاولون بشتى الأدوات التي يمتلكونها والوسائل المشبوهة الضغط على اللاجئين السوريين لمنعهم من العودة إلى أرضهم، بقصد المتاجرة بمعاناتهم واستغلال مآسيهم لتحقيق مكاسب واهية كانت ومازالت بعيدة المنال عنهم .
فمن المعروف والبديهي أن الدولة السورية بعد عودة الجزء الأكبر من أراضيها إلى حضن الوطن باتت مهيأة اليوم لإعادة اللاجئين في دول العالم، وخاصة دول الجوار حيث النسبة الأكبر منهم، في وقت تعارض فيه الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية هذه المسألة بهدف المساومة والابتزاز السياسي.
بعيدا عن المزاعم الغربية الأميركية والمحاولات المفلسة لتعطيل أي تحرك سوري لإنهاء ملف اللاجئين بفعل الإرهاب والحصار الاقتصادي الجائر الذي تمارسه واشنطن اليوم على الدولة السورية لمنع عودتهم، بدأت أعمال المؤتمر الدولي لعودة اللاجئين السوريين بحضور عدد من الدول وعلى رأسها دول الجوار الأردن ولبنان، إذ إن روسيا بذلت جهودا خلال الأسابيع الماضية لإنجاح عقد المؤتمر الذي يلقى معارضة عدد من الدول الغربية.
