التصحيح يشقّ الطرقات الوعرة

الثورة أون لاين – هناء الدويري:

 حكايات الجدات والآباء في الأمس القريب من الأرياف البعيدة أن لا كهرباء ولا ماء ولا حتى طرقات ولا مدارس قريبة، وكلّ ما يمكن أن يخطر في البال من أبسط الحاجات تحتاج ارتياد المدينة… فالقروي الريفي يعاني مشقّة تأمين الحاجات… وفي العناية الطبّية حدّث ولا حرج فالكلّ يقاسي ويعاني.. يمرض ويشفى بعناية إلهية فلا معين ولا مداوٍ ولا طبيب والنساء تضع أطفالهن في الحقول أو الداية من يساعد في الولادة واقع الحياة كما هو معروف حتى ستينيات القرن الماضي.

1904 تأسس شركة التنوير الكهربائي، اقتصر التنوير على العاصمة والمدن الكبرى إلى أن تأسست وزارة الكهرباء عام 1974 سنوات الخمسينيات وبعد استقلال سورية كان القطاع الزراعي هو الأول في تكوين الدخل الوطني لكنّ نظام (المرابعة) أحدث فروقاً كبيرة في دخل المشتغلين فيها ولم يأخذ الفلاح حقّه إلاّ بعد ثورة التصحيح…”الأرض لمن يعمل بها”.
وفي قطاع التجارة والمالية والصناعة أخذت الشركات والمعامل نظرياً شكل شركات مساهمة لكنها فعلياً كانت شركات عائلية (رأسمالية) لكنّ التصحيح وسلطة البعث استطاعت تأميم معظم الصناعات والمصارف والشركات والتعليم
ثورة التصحيح بقيادة الرئيس المؤسس حافظ الأسد غيّرت الواقع ونقلت الحياة من حال إلى حال… أخذت أعمدة الإنارة طريقها إلى الريف البعيد من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، وانتشرت المدارس التعليمية في كل البقع الجغرافية وبشكل مجاني، وصدرت العديد من التشريعات والقوانين التي تنصف العامل والفلاح وتسهم في تطور القطاعات الخدمية، وتوسعت شبكة الطرق، ونهجت الدولة سياسة دعم أسعار السلع والخدمات الأساسية للاستهلاك الشعبي ودعم القطاع الزراعي وتوسيع القطاع الاقتصادي الحكومي.
ثورة التصحيح ساهمت في انتشار المنشآت الثقافية والصروح التعليمية والطبية في المدن والمناطق والبلدات والأرياف البعيدة.
رحل القائد المؤسس وبقيت منجزات التصحيح تزخر بالعطاء فأسطورة حرب تشرين التحريرية التي سطرتها بطولات الجيش العربي السوري أسست لجيش عقائدي لا يُهزم ومعركته ضدّ الإرهاب المتجذّر مستمرة إلى يومنا هذا.
رحل القائد المؤسس ولم يفرّط ولم يساوم ولم يستسلم أو يصافح الأيدي الصهيونية وجعل من سورية بلداً عربياً قومياً مسيرته زاخرة بالعمل الوطني.
مسيرة التصحيح برؤاها الناصعة والواعدة مستمرة بنهج توارثته الأجيال وأخذه الابن الرئيس بشار الأسد وبقي خير خلف لخير سلف منهجاً وعملاً وتحديثاً وتطويراً ومنجزات وطنية وقومية
وجسّ عمله قولاً وفعلاً عندما نصل في يوم من الأيام إلى مواجهة كبيرة ونحن متنازلون لن نتمكن من الصمود أما عندما نصمد منذ البداية فتستطيع أن نساوم ونفرض ما نريد وأن نحاور وأن ننتصر في النهاية ” والمتتبع لما يجري اليوم يجد أن سورية بقائدها وشعبها تأخذ المسار الصحيح الذي رسمه مؤسس التصحيح وتدفع بالوطن نحو التحرير والتحرّر والألق المستمر فكرياً وعقائدياً وعلمياً وعملياً… فالعمل والأمل يشقّ الطرق الوعرة من الريف الجميل نحو البلدات والمدن ونحو العالم أجمع.

آخر الأخبار
مصير الاعتداءات على سوريا.. هل يحسمها لقاء ترامب نتنياهو غداً إعلام أميركي: إسرائيل تتوغل وتسرق أراض... Middle East Eye: أنقرة لا تريد صراعا مع إسرائيل في سوريا "كهرباء طرطوس".. متابعة الصيانة وإصلاح الشبكة واستقرارها إصلاح عطل محطة عين التنور لمياه الشرب بحمص علاوي لـ"الثورة": العقوبات الأميركية تعرقل المساعدات الأوروبية السّورية لحقوق الإنسان": الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريا انتهاك للقانون الدّولي الإنساني سوريا تواجه شبكة معقدة من الضغوط الداخلية والخارجية "اليونيسيف": إغلاق 21 مركزاً صحياً في غزة نتيجة العدوان "ايكونوميست": سياسات ترامب الهوجاء تعصف بالاقتصاد العالمي وقفة احتجاجية في تونس تنديداً بالاعتداءات على غزة وسوريا واليمن رشاقة الحكومة الجديدة والتحالف مع معدلات النمو في حوار مع الدكتور عربش في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح