الملاذ الآمن

 على الرغم من استمرار تأكيد مختلف دول العالم تعرضها للضغط والخسارة من استضافتها اللاجئين السوريين إلا أن الواقع مخالف فجميع هذه الدول قد استفادت ولاتزال من وجودهم على أراضيها حتى الأوروبية منها التي مارست أهم سرقة في التاريخ للثروة البشرية السورية..
أما بالنسبة لدول الجوار فهي المستفيدة الأكبر من ملايين الدولارات تحت بند المساعدات الدولية للاجئين السوريين علماً أنهم الحلقة الأضعف ولا يصلهم شيء منها إلا أن ذلك ترافق مع حجز مليارات الدولارات في الحسابات البنكية.
أحدهم أكد لي أنه مقابل كل مليون دولار أميركي في حسابه البنكي خسر نحو 650 ألف دولار مقابل أنهم سمحوا له باسترداد 350 ألف دولار لا غير عن كل مليون دولار وعند سؤاله عن السبب الذي جعله يلجأ بالأساس لإيداع أمواله خارج سورية تحجج بالتسهيلات المصرفية التي كانت تقدم آنذاك في الوقت الذي لم تستطع المصارف السورية أن تجاريها في هذا الأمر وكانت النتيجة أن الاقتصاد السوري قد خسر الاستفادة من مليارات الدولارات.
لماذا لم تستطع المصارف السورية أن تستقطب هذا الكم الهائل والمهم من الأموال..؟
الأسباب كثيرة وعديدة ولعل أهمها كما يدعي البعض ضعف التسهيلات الائتمانية إضافة إلى رغبة أصحاب هذه الأموال من مختلف الشرائح أن يبقوا غير مكشوفين مالياً أمام الجهات المعنية بالواقع المالي وربما خوفاً من الحجوزات التي قد يتعرض لها أي تاجر أو رجل أعمال أو أي صاحب مصلحة نتيجة خلاف قضائي أو خلاف على إنجاز أي تعهد والأهم من هذا وذاك التهرب الضريبي الذي يعتبر مرضاً مزمناً في سورية لنجد أننا خسرنا جميعاً في النهاية…
هذا الأمر يؤكد الحاجة للإصلاح الاقتصادي عبر إعداد واعتماد مجموعة واسعة من مشاريع القوانين التي تساهم في بناء الثقة بين المستثمرين والدولة تعتمد على منح الحوافز والتسهيلات بالتزامن مع إصلاح مصرفي واسع يجعل من المصارف السورية ملاذاً آمنا لهؤلاء الذي يتوجب عليهم ان يدركوا أيضا أن دولتهم اضمن لهم من اي دولة أخرى في حفظ حقوقهم وأموالهم وممتلكاتهم ولعل الأحداث الأخيرة خير دليل على ذلك فعلى الرغم من كل ما تعرضت له سورية من حرب عدوانية وحصار ظالم بقيت الحقوق محفوظة ومصانة…

على الملأ- بقلم أمين التحرير باسل معلا

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية