بريطانيا تنفصل عن التكتل الأوروبي وتفتح صفحة جديدة في تاريخها

الثورة أون لاين:

بعد مفاوضات شاقة استمرت على مدى أربعة أعوام وشهدت العديد من التقلبات والخلافات السياسية أنهت بريطانيا اليوم حقبة زمنية طويلة امتدت 47 عاما داخل التكتل الأوروبي لتبدأ عهدا جديدا بعيدا عن بروكسل بعد المصادقة على الاتفاق التجاري لمرحلة ما بعد بريكست وانسحابها رسميا من السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي.

عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “بريكست” تحولت إلى واقع في أول يوم من العام الجديد حيث تم تمرير صفقة تجارية مع بروكسل بعد عملية برلمانية في مجلس العموم استمرت 14 ساعة ومنحت وفق ما نقلت هيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي” عن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون البلاد “حريتها”.

جونسون اعتبر أن إبرام اتفاق التبادل التجاري مع بروكسل يعني بالنسبة للندن “انتهاء الخلافات الحاقدة حول أوروبا التي سممت سياسات بريطانيا منذ فترة طويلة” واصفا انسحاب بلاده من السوق الأوروبية الموحدة بأنه “لحظة رائعة” رغم المخاوف الكثيرة والتوقعات بارتداد هذه الخطوة عكسا على البريطانيين وتأثيرها بشكل مباشر في اقتصاد بلادهم.

“بي بي سي” أشارت إلى أن بريطانيا ستشهد تغييرات تاريخية في العام الجديد بالنسبة لقواعد السفر والتجارة والهجرة والأمن إذ أنها ستبدأ حقبة جديدة من العلاقات مع القارة الأوروبية حيث أكد مسؤولون بريطانيون أن الأنظمة الحدودية الجديدة “جاهزة للتطبيق” وسط مخاوف من تأخيرات محتملة في تطبيقها على الموانئ.

بعض الإجراءات الجمركية الجديدة دخلت بالفعل حيز التنفيذ بالنسبة للجانب البريطاني وسيجري تطبيقها على منتجات مثل التبغ والمواد الكيميائية والعقاقير الخاضعة للرقابة كما قدمت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الليلة الماضية بيانات جمركية كاملة وضوابط أخرى على صادرات بريطانيا إليها.

أمور أخرى تغيرت بموجب خروج لندن من الاتحاد الأوروبي بما فيها انتهاء حرية التنقل التي كانت تسمح للأفراد والسلع بالتحرك دون عوائق بين بريطانيا والتكتل الأوروبي كما بات على المصدرين والمستوردين ملء استمارات جمركية ما قد يؤخر مرور البضائع عند الحدود بسبب عمليات التدقيق.

بعض التغيرات الأخرى المرافقة لانسحاب بريطانيا تتمثل في خسارة الشركات العاملة في مجال الخدمات المالية وهو قطاع رئيسي في لندن حقها في عرض خدماتها بشكل تلقائي في الاتحاد الأوروبي وعليها أن تفتح مكاتب في الدول الأعضاء لتتمكن من العمل فيها.

استعدادات مكثفة جرت في بريطانيا خلال الأسبوعين الماضيين لإعداد البلاد للتغييرات القادمة بما فيها اختبارات تشغيلية للبنية التحتية على الحدود وفي الوقت الذي يحسب التوصل لاتفاق مع بروكسل لمصلحة جونسون الذي وعد بإتمام عملية بريكست إلا أن الأخير يواجه صعوبات كبيرة مع تفشي فيروس كورونا على نحو متزايد في بلاده واقتراب القطاع الصحي البريطاني من حافة الانهيار بعد تجاوز المشافي قدرتها الاستيعابية القصوى إضافة إلى الانقسام الواسع حول بريكست وتصويت ايرلندا الشمالية واسكتلندا ضده.

 
آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق