جولة أستانا والمتغيرات

 

لعلها المرة الأولى في مسيرة جولات أستانا التي يتبادل وزيرا خارجية سورية وروسيا الحديث الهاتفي بعدها لأجراء تقييم وتقويم لمجريات المفاوضات والحوارات التي جرت في الجولة الخامسة عشرة التي استضافتها مدينة سوتشي الروسية، فهل لهذه الجولة ما يميزها عن سابقاتها؟
وهل ثمة نتائج ملموسة وسريعة؟
لقد عبر الوزيران المقداد ولافروف عن ارتياحهما لما تضمنه البيان الختامي من تأكيد على التزام الجميع بسيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها، وأكدا على استمرار العمل وفق هذه الصيغة والبناء على ما تم إنجازه سابقاً بهذا الإطار. وهذا الأمر يشكل قطب الرحى في الموقف السوري الوطني حيث دفعت سورية وشعبها وجيشها الغالي والنفيس للحفاظ على وحدة الوطن وسيادته بمواجهة المخطط الاستعماري الغربي الكبير بأدواته الإرهابية والرجعية، وهو مازال مستمراً في مهمته المقدسة في ظل الحصار والعقوبات الظالمة المطبقة خارج إطار القانون الدولي.
وقد أكد الدكتور أيمن سوسان معاون وزير الخارجية والمغتربين رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى الجولة الخامسة عشر في سوتشي، أن وجود قوات الاحتلال الأمريكي والتركي يشكل العامل الأساس الذي يعوق عودة الاستقرار بشكل كامل إلى سورية، ودحر الإرهاب وإنهاء الحرب الظالمة ويشجع الحركات الانفصالية وما تقوم به من جرائم بحق أهلنا في منطقة الجزيرة، مع التأكيد على أهمية إطار أستانا والنتائج التي حققها على صعيد مكافحة الإرهاب، مشدداً أن سورية على قناعة بأنه يمكن تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية وعلى مختلف الصعد في حال التزام النظام التركي بالتفاهمات مع الجانب الروسي، وخاصة لجهة القضاء على التنظيمات الإرهابية وإنهاء الوضع الشاذ في منطقة خفض التصعيد بإدلب، لكن ما نراه على أرض الواقع من خلال تصرفات النظام التركي يخالف ويناقض ليس فقط هذه التفاهمات بل هو انتهاك سافر لجميع المواثيق والقوانين الدولية.
وتأتي هذه الرؤية في ظل المتغيرات الدولية المتمثلة بوجود إدارة ديمقراطية جديدة في البيت الأبيض ما زالت تنهج ذات الأسلوب في دعم الإرهاب والحركات الإنفصالية رغم تناقض تصريحاتها وهي بالتأكيد تقوم بعملية تقييم جديدة لإعادة تقدير الموقف لعل ذلك يغير في الأمر شيئاً، الأمر الذي يؤكد صوابية الرؤية السورية في تقييمها لإدارة بايدن بأنها لا تختلف عن سابقتها، ما يستدعي عملاً متواصلاً معروفاً في مواجهة جميع القوى الباغية وأولها القوات الأميركية مروراً بالقوات التركية الغازية وصولاً إلى المجموعات المسلحة الإرهابية والإنفصالية، وهو ما تعمل عليه سورية على جميع المستويات باعتباره يمثل ضمانة الانتصار القادم.

معاً على الطريق – مصطفى المقداد

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق