من حين إلى آخر تعود أزمة تعبئة مادة البنزين لتتفاقم من جديد، ويعود معها مشهد اصطفاف أرتال السيارات الممتدة لمسافات طويلة.
ويبدو أن تفاقم المشكلة لا يعود الى نقص توفر المادة وحده الذي يعود الى العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلادنا ،إنما يساهم فيه عدة أمور أخرى منها قلة عدد الكازيات بشكل عام بسبب إلغائها دون أحداث أخرى جديدة أو إغلاق بعض الكازيات التي تقوم بعملية التعبئة أبوابها خلال ساعات الليل أو في وقت مبكر نهاراً عند فراغ مخصصاتها مما يجعل زبائنها يتجهون إلى محطات أخرى وبالتالي زيادة العبء على محطات بعينها، إضافة إلى تعطل معظم المضخات الموجودة داخل محطات الوقود العاملة ومايتبعه من زيادة مدة الانتظار ريثما يتاح للمواطن دور التعبئة.
هذا يقودنا بالضرورة إلى الحديث عن الحالة المزرية التي تعاني منها بعض الكازيات وتتسبب بالتالي في زيادة معاناة المواطنين والتي تتطلب إعادة تأهيل سواء فيما يتعلق بمداخلها ومخارجها التي تتصف بأنها عشوائية غير محددة بوضوح في بعض الأحيان مما يسمح بالفوضى والدخول العشوائي إليها أو فيما يتعلق بعدم تعبيد مدخلها أو تمهيده ووجود تباين في مستوى أرضياتها (كازية غرب الميدان) أو عدم وجود إنارة جيدة ليلاً أو فيما يتعلق بالمضخات المعطلة والتي أكل بعضها الصدأ وصيانتها بشكل مستمر .
إن الاهتمام بتحسين واقع الكازيات وإعادة تأهيلها بحسب الإمكانيات المتاحة وتوفير الصيانة الدورية اللازمة لها سيسهم في تسهيل عمليات التعبئة والتخفيف من معاناة المواطن في الانتظار لعدة ساعات ريثما يتمكن من ذلك (والتي قد تنتهي بالفشل أحيانا وإغلاق أبواب المحطة في وجهه للأسباب المذكورة آنفاً)، إضافة إلى تشديد الرقابة من قبل اللجان المعنية في المحافظة وغيرها لمنع مايحصل من تجاوز للدور وتقاضي المال مقابل ذلك.
حديث الناس- هنادة سمير