تمضي القافلة السورية بمسيرها الثابت نحو غاياتها الوطنية والاستراتيجية، بالرغم من كلّ الضجيج المحيط بها، والصادر أصلاً عن منظومة العدوان التي لا تريد الخير للسوريين.
ولم تقف هذه الأطراف عند التشويش السياسي والإعلامي على الإصلاحات التي بدأتها الدولة السورية منذ عام 2011 ، بل راحت تتفنن بدعم التنظيمات الإرهابية في سورية وفي مقدمتها :”داعش وجبهة النصرة”، الموضوعان على لائحة الإرهاب الدولي، بما فيها الدعم العسكري المباشر، والذي تولته جيوش وأجهزة استخبارات وتحالفات دولية خارجة على القانون شكلتها الولايات المتحدة الأميركية للقيام بهذه الغاية المشبوهة، إضافة للاعتداءات المتكررة التي يقوم بها الكيان الصهيوني بدوره على الأراضي السورية دعماً لإرهابييه، منتهكاً بذلك بشكل سافر اتفاقية فصل القوات لعام 1974.
اليوم وبعد السنوات المؤلمة التي خاضتها سورية في محاربة الإرهاب المتعدد الجنسيات، والتي حققت فيها انتصارات نوعية ضد المشروع الإرهابي الأميركي، تصل البلاد إلى محطة مهمة وأساسية في تاريخها الوطني، تتمثل في الاستحقاق الدستوري الرئاسي، والذي تسير تحضيراته على قدم وساق، سواء داخل مجلس الشعب أو في المحكمة الدستورية العليا، والأهم من ذلك كله، هو التفاعل الشعبي اللافت مع هذا الحراك الديمقراطي المتميز، والذي لم تعرف مثيلاً له الكثير من دول العالم والإقليم.
ويحق لسورية والسوريين في هذه المحطة الوطنية الديمقراطية في تاريخهما بعد أن وصل عدد المرشحين إلى منصب رئيس الجمهورية 21 مرشحاً حتى يوم أمس الأحد، وهو عدد قابل للزيادة حتى موعد انتهاء الترشيحات لدى المحكمة الدستورية العليا بعد غد الأربعاء، يحق لهما أن يفاخروا بديمقراطيتهم جميع دول العالم، وأن يثبتوا لمنظومة العدوان أن كلّ الإرهاب الذي مارسوه على سورية سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وإعلامياً لن يثني السوريين عن إجراء انتخاباتهم الرئاسية وفقاً للدستور في 26 أيار القادم، ولن يثنيهم عن استكمال تطهير أراضيهم من الإرهاب بكلّ أشكاله ومسمياته، ومن كلّ وجود أجنبي غازٍ، من أجل استكمال مرحلة إعادة الإعمار لبناء سورية لكلّ السوريين.
حدث وتعليق- راغب العطيه: