مهما تبحث في مفردات ومصطلحات اللغة العادية أو السياسية فلن تجد مفردة أو عبارة أو مصطلحا يصل حداً ما من التعبير عن وضاعة وانحطاط السلوك الغربي في سياساته الخارجية تجاه المنطقة العربية، وتحديداً سورية.
لذا فليس لأحد أن يلزمنا أو يلومنا عندما نذهب إلى اختيار مفردات وجمل قد تبدو نشازاً في الكتابة لكنها لا تصل إلى نشاز لحظة واحدة من نفاق الغرب وكذبه الذي يمارسه في وضح النهار وباسم الإنسانية وغيرها.
ما جرى من عدوان غربي على سورية كشف بلا لبس أن الغرب يتجمل بمفردات ومصطلحات وشعارات لا يهمه منها إلا لحظة إطلاقها من على المنابر الأممية، أما جلده الأرقط فلن يتغير، غايته الأساسية تقسيم المنطقة والعمل على إشعال المزيد من الحرائق وتقسيم المقسم ومن ثم الذهاب إلى حد تقسيم الفرد نفسه بين ولاءات وهويات تجعله في المحصلة إشنيات بلا جذور عالقة في مهب أي ريح.
أن يتسلل رقطاء الغرب إلى أرض سورية في محاولة يائسة منهم لإحداث أثر على الأرض فهذا نتوقعه ونثق أنهم قد يفعلون ما هو أبعد من ذلك بعد أن أسقط في أيديهم مما جرى في سورية من استحقاقات وطنية، وظهر النصر السوري جلياً واضحاً، وكانت رسالة الشعب السوري إلى تحالف العدوان أننا هنا صامدون نعمل وننجز، والحرب لما تنته بعد، انتصرنا في جولات كثيرة منها ونستعد لهزيمتكم في ما تبقى ما من جولات.
من نبض الحدث- ديب علي حسن ..