مهرجانات التسوق ظاهرة صحية وخطوة مميزة وداعمة للاقتصاد الوطني، وتعمل على تخفيف الأعباء عن المواطنين في إيجاد مكان للتسوق من خلال مجموعة من الشركات الصناعية المحلية المتنوعة بمنتجاتها لتشمل كلّ ما تحتاجه العائلة بالأسعار المناسبة مقارنة بالأسواق التجارية.
فوائد متعددة لهذه المهرجانات متمثلة في السمعة الإعلامية والدعائية للمنتجات سواء كانت مما يؤكل أو يشرب أو يلبس، فالشركات المنتجة لهذه المواد تكسب عوائد مالية من المبيعات وتشارك في رصد جوائز مختلفة من أجل المنافسة وإبراز منتجاتها وسلعها كمواد منافسة متميزة علّها تحظى بإقبال واستهلاك جماهيري كبير.
إلا أن هذه الأسواق تحوّلت إلى جولات ترفيهية فقط بالنسبة للكثير من المواطنين، لعدم وجود قوة شرائية، وارتفاع أسعار المواد بسبب تغير أسعار الصرف الذي بات شماعة يعلق الجميع عليها أسبابه في رفع سعر ما لديه، وأن معظم المواد تكون أسعارها أعلى من سعر المحال خارج المهرجان، إضافة إلى قيام البعض بتصريف البضائع التي لا يوجد عليها إقبال وتقديمها كعروض.
التخفيضات المعلنة في هذه المهرجانات قد تصل في بعض الأحيان إلى أكثر من 50%، لكن ما إن تهم لشراء السلعة التي تريدها حتى تتفاجأ أن هذه القطعة لا يسري عليها العرض، ولتجد أن البهرجة الدعائية للتخفيضات والتنزيلات لا تنطبق سوى على نوع واحد.. ويسري هذا الطرح على المواد بمختلف تصنيفاتها، وغالباً ما يشمل العرض السلع الغذائية التي قارب تاريخ صلاحيتها على النفاد.
لا بدّ أن تكون المتابعة أولاً بأول عنواناً وعملاً من الجهات المعنية والمشرفة على هذه المهرجانات حتى لا نجد المشكلات التي تمنع تحقيق المنفعة المرجوة منها.. والتي جعلت من المهرجانات دعاية دون فائدة للمستهلك.. من تلاعب يقوم به البعض لجذب الزبائن وعدم المصداقية لبعض الفعاليات في خفض الأسعار لتناسب دخل المواطن.
أروقة محلية- عادل عبد الله