تؤكد السياسات والممارسات التصعيدية والإجرامية التي لا تزال تقوم بها منظومة الإرهاب، أنها باتت بلا خيارات حقيقية على الأرض، وأن ما تقوم به ليس إلا مجرد هروب إلى الأمام، وتهرب من مواجهة الحقائق والوقائع المرتسمة بالدماء والتضحيات والبطولات المتجذرة بعيداً في عمق المشهد.
فما تقوم به منظومة الإرهاب من ممارسات إجرامية واحتلالية بحق السوريين، لاسيما الولايات المتحدة، رأس تلك المنظومة وعقلها ومحركها، بات يؤكد أن الإدارة الأميركية لا تملك أي نوايا حقيقية للحل، وهذا لا ينطبق على القضية السورية فحسب، بل على كل ملفات وقضايا المنطقة، وربما العالم أيضاً، وهذا يعزى إلى العقل الأميركي الذي يرفض حتى اللحظة فكرة الاندحار أو الهزيمة، أو حتى المنافسة من أي طرف على المسرح الدولي.
مواصلة واشنطن وأتباعها ومرتزقتها لإرهابهم وحصارهم وحربهم على الشعب السوري، أضحى يجسد حقيقة فشلهم وعجزهم عن تغيير الواقع، وهذا يعود بالدرجة الأولى لإصرارهم على التشبث بالرهان على الإرهاب لأنه بات مطيتهم الوحيدة لتحقيق مشاريعهم الاحتلالية والاستعمارية التي تخولهم نهب وسلب خيرات وثروات الشعوب.
أميركا اليوم باتت بحاجة إلى عقلنة خياراتها بدلاً من شيطنتها وهذا لا يكون إلا بمقاربة موضوعية لكل قضايا المنطقة والعالم، لأنها في أمس الحاجة إلى من ينزلها من أعلى شجرة العنجهية والغرور والغطرسة بعد أن تصدعت سمعتها وتمرغت هيبتها بتراب الميدان السوري، وغير ذلك هي تدفع بالأمور نحو الهاوية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن ذلك يمكن أن يكون انتحاراً على طريقة الامبراطوريات العظمى التي لا تحتضر على فراشها، بل على فراش الآخرين!.
حدث وتعليق- فؤاد الوادي