ترك الكلام في المؤتمر الصحفي الذي عقده نزار محروس المدير الفني للمنتخب الأول لكرة القدم ارتياحاً بشكل عام، وخاصة أن الوقت ضيق جداً والعمل منصب حالياً على إعداد المنتخب بأفضل ما يمكن لخوض الدور الحاسم من تصفيات المونديال.
ولكن على اتحاد اللعبة وكما فعل مع المدير الفني السابق نبيل معلول، أن يضع خطة بعيدة المدى في بناء وإعداد المنتخب، فهناك أكثر من هدف ومهمة أمام هذا المنتخب الذي هو واجهة الرياضة السورية، فبالإضافة إلى تصفيات المونديال وكأس العرب، وهما مناسبتان سيكون فيهما المنتخب خلال الأشهر القليلة القادمة، هناك مناسبة أخرى وهي مهمة جداً ألا وهي كأس آسيا 2023 التي ستقام في الصين، وهذا يعني الاتفاق مع المدرب بعقد ينتهي على الأقل مع نهاية كأس آسيا، لأنه من غير المعقول أن نبحث كل عام وبين الحين والآخر عن مدرب جديد، والمدرب يحتاج إلى وقت واستراتيجية عمل يستطيع من خلالها بناء منتخب قادر على المنافسة، وقد كان هناك عقد مع المعلول بعيد المدى، وهذا هو المطلوب اليوم مع أي مدرب وخاصة المدرب الوطني الذي من المهم دعمه ومنحه الوقت الكافي للعمل.
من قبل دفعنا ثمن العقود القصيرة التي لا تنتهي بنهاية المسابقات أو الأحداث التي يخوضها المنتخب، وهذا خطأ تلام فيه الاتحادات، وقد كان آخر هذه الأخطاء ما كان مع المدرب الكابتن فجر إبراهيم الذي انتهى عقده قبل نهاية التصفيات الحالية، وهذا ما أدى إلى التعاقد مع المعلول ليضيع عام ونصف من عمر منتخبنا، وكان من الواجب الاتفاق والتجديد مع فجر لإكمال المهمة طالما أن النتائج كانت جيدة.
بناءً على ذلك نؤكد على ضرورة أن يكون العقد مع المحروس ممتداً حتى نهاية كأس آسيا، وذلك حتى يعطى الوقت والفرصة الحقيقية لبناء منتخب منافس، وخاصة أن مهمته الحالية في تصفيات المونديال إسعافية ومن الصعب وهو يعمل على إصلاح وترميم المنتخب استعداداً لمباريات التصفيات القريبة، أن نسأل عن تطوير وبناء سريع، وكذلك من الظلم الحكم والمحاسبة على مرحلة قصيرة كلها منغصات ومشاكل من إرث المعلول، والانتظار حتى انتهاء التصفيات ليكون القرار إما التجديد أو نهاية المهمة، الاتحادات الجيدة تفكر على المدى البعيد..
ما بين السطور- هشام اللحام