تهويل غير مستغرب…

 

الهجمة الشرسة وما تبعها من استنفار لبعض الصفحات الفيسبوكية المشبوهة بشن حملة مغرضة على الصناعة والتشكيك بالبيئة الاستثمارية السورية تأتي اليوم من خلال فبركة أخبار كاذبة ومشوهة عن هجرة عشرات آلاف الصناعيين خارج البلد خلال أسبوعين فقط .

لن نعلق على الخبر لكونه يحمل بذور كذبه الواضح والذي يصل الى مرحلة الغباء من خلال عدم احترام عقول السوريين الذين يقرؤون جيداً و يجيدون التحليل أيضاً..

إذ كيف لهذا العدد الهائل، الذي وصل حسب ادعاءاتهم الى ما يقارب الخمسين ألفاً، أن يغادروا بهذه المدة الزمنية القصيرة التي لاتتجاوز العشرين يوماً.

في الحقيقة هي دعوة صريحة من قبل هؤلاء إلى الهجرة تماماً كما فعل أردوغان العثماني عندما جهز المخيمات لاستقبال اللاجئين السوريين، في حين لم تكن الملامح واضحة إنما كانت دعوة صريحة من قبل هذا السلجوقي لمغادرة السوريين أراضيهم .. و الأهداف توضحت أكثر عندما كشف عن أنيابه بدعم الإرهاب وسرقة المعامل والمصانع.

الأدوات نفسها تكمل الدور عبر ممارسة الكذب الوقح والغبي وفبركة أخبار خبيثة محاولة منهم صريحة للتشكيك ودعوة للهروب خدمة لأجندات باتت معروفة للجميع.

سورية قبل الحرب الإرهابية المفروضة عليها من قبل الغرب وأدواته في المنطقة وتشغيل حوالي ألف وسيلة إعلامية كانت مثالاً للاستثمار وعامل جذب لعمالقة الشركات الأجنبية والعربية وهذا لم يكن ليحصل لولا التسهيلات الاستثمارية والبيئة الاقتصادية التي كانت تميز سورية عن باقي دول الجوار سواء بمواردها وتنوع بيئتها التي كانت محل جذب للمستثمرين …

القضية هنا أبعد من فبركة وأقرب الى استكمال المؤامرة بهدف عرقلة جهود إعادة الاعمار ودعوة سورية للصناعيين والتجار للعودة للمشاركة في إعادة العجلة الاقتصادية والاستثمارية بعد النصر الذي حققته سورية بقوة جيشها ومقاومة شعبها على الإرهاب العالمي عسكرياً و سياسياً…و ما لجوء قوى الإرهاب الى تشديد الحصار الاقتصادي إلا اعتراف واضح و صريح بفشل مشروعهم السياسي في المنطقة وبالتالي كانت محاولتهم الدخول من البوابة الاقتصادية والحصار الجائر عسى أن يستطيعوا تحقيق ما عجزوا عنه عسكرياً و سياسياً…

لا أحد ينكر أن هناك عدداً من الصناعيين قد غادروا البلد أثناء الحرب إلا أن مغادرة أغلبهم كانت بسبب الإرهاب و تدمير البنى التحتية و تعرض المصانع و المعامل للسرقة من قبل إرهابيي أردوغان ..

اليوم سورية في مرحلة التعافي و نحن لا نشكك بوطنية أي صناعي سوري الذي سيعود الى بلده ليشارك في إعادة إعماره خاصة بعد كتلة الانفراجات التي تلوح بالأفق بعد إفلاس قوى الإرهاب سواء عن طريق العسكرة و الإرهاب الاقتصادي و الحصار الذي استهدف المواطن السوري في لقمة عيشه …

سورية ستعود بفضل كافة شرائح المجتمع .. فالغيرة و محبة السوريين لوطنهم كانت صمام أمان حقيقي لكل من حاول العبث سواء من الخارج أو الداخل…

 

على الملأ -شعبان أحمد

 

آخر الأخبار
ترامب وكوشنر وبلير على طاولة "اليوم التالي للحرب"  "الأوروبي" يؤكد دعمه للهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا حضور لافت لهيئة الاستثمار  في  معرض دمشق الدولي بريطانيا تجدد دعمها لجهود المساءلة والعدالة الانتقالية في سوريا وزير المالية : الزيادة الأخيرة على الرواتب ستكون العام القادم   تأهيل الطريق المخدّم لسوق هال طفس "أبشري حوران" تنطلق مساء اليوم من مدرج بصرى الشام إقبال لافت على المعرض الوطني للابتكار والاختراع في "دمشق الدولي"  براءات اختراع من خمس دول ودواء واعد.. د. مالك السعود: بانتظار بيئة بحثية حاضنة حفاظاً عليها من الاندثار.. حرفيون يحيون مهنهم في معرض دمشق الدولي شركات تركية: معرض دمشق الدولي تظاهرة حضارية اقتصادية الاعتداءات الإسرائيلية.. سياسة ممنهجة لتقويض دور دمشق وإرباك الإقليم  تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان: مأساة المختفين قسراً مستمرة رغم سقوط النظام  لأول مرة.. شركات وساطة مالية في معرض دمشق الدولي مشاريع مستدامة عبر مجموعة شركات سورية- تركية في "دمشق الدولي" "دمشق الدولي".. فرصة لتبادل الخبرات ورسالة ذات أبعاد اقتصادية مشاركة نوعية بمعرض دمشق الدولي لصناعة تجفيف الفواكه  في ذكرى ضحايا الاختفاء القسري..   أم كمال تروي ل " الثورة " مأساتها بفقدان أربعة من أولادها      المرأة شريك في البناء..  ميساء دهمان: معرض دمشق فرصة رائعة لبداية جديدة    تمكين الفئات الأكثر احتياجاً ودعم الأسر الريفية بمعرض دمشق الدولي