يبدو أن قدر الوطن العربي أن يبقى ربما لفترة طويلة من الزمان محاطاً بكيانات توسعية لا تعرف إلا لغة العدوان والتوسع..
الكيان الصهيوني الذي نسمع ونتابع ونرى كل ساعة فظائع عدوانه ضد الشعب العربي الفلسطيني وهو أي الكيان الصهيوني الذي لا يرى حقوق الإنسان إلا عندما تكون عدواناً على الشعب العربي..ثلاثيته الاحتلال الاستيطان القتل.
وعلى المقلب الشمالي ثمة أحلام وأوهام لبقايا امبراطورية عثمانية زائلة كانت أفظع احتلال مع أن العالم حاول أن يسامح تاريخها الأسود وينساه بحكم أن العالم اليوم هو لسيادة الدول واحترام المواثيق والمعاهدات وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.
ولكن على ما يبدو أن جينات العدوان لايمكن أن تموت وتطل كما الأفعى برأسها بزعامة أردوغان الذي يتقاطع بكل شيء مع العدو الصهيوني بل كلاهما من جذر واحد لا يمكن أن يغادر طبيعته العدوانية.
ولهذا ليس غريباً ما صوت عليه ما يسمى البرلمان التركي من تفويض أردوغان باستمرار عدوانه.
يظن الذين صوتوا على منحه جواز سفر العدوان أن الأمر لعبة وأن الدول مستباحة وفاتهم أن ينظروا ولو قليلاً إلى تاريخهم العدواني الذي استمر أربعة قرون ولكنه زال وانتهى بفعل مقاومة الشعب العربي للظلم وفي مقدمة من ألهب اليقظة العربية وأشعل الثورة الكبرى بوجه الاحتلال العثماني هم السوريون..
قد تكون اللحظة مؤاتية قليلاً لأدوات العدوان ولكن الجذر يعني القوة ولا بد أنهم سوف يطردون كما طردوا كل احتلال وهذا ليس رهاناً على الزمن إنما حقيقة وإرادة الشعب العربي.
البقعة الساخنة- ديب علي حسن