مع الهجوم العنيف على مدربي المنتخبات الوطنية هناك أسئلة كثيرة تتعلق بالمهاجمين والمنتقدين، مع ملاحظة مهمة وهي أن معظم الانتقادات كانت شخصية، ومنها ما هو للاستعراض وإبراز العضلات والقول للقارئ أو المستمع أو الجمهور نحن هنا!.
نعم كل المنتخبات تعيش هماً واحداً، والدليل على ما نقول هو أن الانتقادات كانت أو بدأت قبل المباريات حتى الودية، وكأن الذين أرادوا الهجوم أو النقد ينتظرون أي هفوة أو خطأ للتعليق عليه والهجوم من خلاله على هذا المدرب أو ذاك؟!.
هؤلاء نسوا أو تناسوا أن الشجرة المثمرة لا تصبح مثمرة في يوم أو شهر أو سنتين، فالثمار اليانعة تكون بعد عمل طويل يبدأ من الأرض الصالحة والرعاية الدائمة وتوفير كل ما يساعد على النمو الجيد من سقاية وأسمدة وتقليم وما إلى ذلك من عمل يؤدي في النهاية إلى أشجار مثمرة وشهية، فهل منتخباتنا التي يريدونها شجاراً مثمرة في شهرين أو ثلاثة نشأت وترعرعت على ملاعب جيدة؟ وهل اللاعبون الذين هم قوام هذه المنتخبات نشؤوا نشأة سليمة في أندية محترمة محترفة وبإشراف مدربين خبراء؟.
لماذا اليوم يطالب المدرب الذي يستلم منتخباً قبل ثلاثة أشهر أو أربعة أن يكون منافساً ونداً لمنتخبات تعد منذ سنوات في مناخ وبيئة صحيحة، واللاعبون مَن يشرف عليهم في الأندية مدربون متميزون من دون أن ننسى الملاعب الحضارية؟ كيف يمكن لمدرب تصحيح فكر لاعب شبّ على أشياء كثيرة خطأ؟!
ولابد عند الحديث عن المدربين من التأكيد أن المدرب الأجنبي مطلوب ومفيد، ولكن عندما تتوفر الملاعب الجيدة والأندية التي تتعاقد مع اللاعبين لسنوات، وإلا فإن أي مدرب أجنبي سيأتي في هذه الظروف سيضحك علينا ويسرق أموالنا كما فعل السابقون..
ما بين السطور -هشام اللحام