رغم أن المدرب الروماني تيتا ليس خياراً مثالياً كمدرب أجنبي لمنتخبنا الأول، إلا أن قصته غريبة عجيبة، وصار التعاقد معه فيه الكثير من الإثارة والتشويق، بدءاً مما كان من تهليل وثناء على هذه الصفقة وكأنها إنجاز في حد ذاته، إلى التهليل والتغني بقدرات هذا المدرب وكأنه ساحر نجح مع المنتخب في أيام معدودات، رغم أن جل ما حققه في كأس العرب فوز على تونس وخسارتان أمام الإمارات وموريتانيا.
ورغم أن تيتا أتى ووافق على منتخبنا من أول نظرة – نقصد من أول مكالمة- إلا أن العقد معه لم يوقع بعد مع أنه قاد المنتخب في كأس العرب، فهناك خلافات قيل إنها تتعلق بطريقة قبض رواتبه، بينما هناك من يقول: إن عرّابي الصفقة يحاولون التأخير وحث تيتا على الدلال مع موسيقا تصويرية مناسبة تتعلق بضيق الوقت وبأن هذا المدرب يجب ألا نضيعه وهو الذي حقق الفوز على تونس (وانسوا الخسارتين مع الإمارات وموريتانيا)، ففي التأخير والدلال والتهديد سيكون هناك رضوخ فيما بعد لمطالب تيتا، لتكون جوائز الترضية ونصيب سماسرة الصفقة من الكعكة أكبر..
مشهد آخر مثير في قصة عقد تيتا ألا وهو أنه سيكون مع منتخبنا الأول حتى نهاية تصفيات المونديال، ثم سيكون مدرباً لمنتخبات الشباب والناشئين، والعقد لمدة سنة.
وفي لقطة أخرى يُعرض على تيتا أسماء للاعبين مغتربين، ليوافق على استدعائهم وتجريبهم من دون مشاهدة ولو لقطات لمباريات لهم مع الأندية التي يلعبون لها، ليصبح المنتخب كالحمام المقطوعة مياهه، الداخل داخل والخارج خارج وهكذا..
ما هكذا تورد الإبل أيها السادة، اعملوا من أجل المنتخب والكرة السورية.
ما بين السطور – هشام اللحام