كلما انتهيت من مشاهدة أحدها يداهمك آخر…مقاطع فيديو مقتطعة من أفلام أو أحداث فنية، تتداول بشكل كبير على مواقع التواصل، تعيد الحدث بأساليب متنوعة، لكنها تصب في الهدف ذاته، الإثارة وتسخين الحدث بمبالغة تحرف الحقائق غالباً …
عشنا هذه الحالة خلال العام الماضي مع فيديوهات كثيرة تناولت طلاق شيرين عبد الوهاب، وازدادت بجنون بعد حلاقة شعرها، ولم تهدأ إلا حين خرجت الفنانة شيرين في رأس السنة عبر برنامج صاحب السعادة حيث بدا أنها انتهت من حالة الطلاق كلياً، ولكن تلك الفيديوهات لم تتركها، بل انتقلت للتحدث عن ظهور الفنانة مع بناتها..!.
حالة أخرى تناقلتها تلك الفيديوهات القصيرة تناولت طلاق الفنان المصري مصطفى فهمي من الإعلامية اللبنانية فاتن موسى، وتاه المشاهد بين فيديوهات لا حصر لها، تناقلت أدق تفاصيل الطلاق الغيابي ونتائجه حتى أننا شعرنا أنها قضية العصر…!
إلى أن عرضت منصة نتفليكس مؤخراً، فيلم (أصحاب ولا أعز) ، الفيلم الذي أعيد انتاجه عن فيلم المخرج الإيطالي باولو جينوفيز فيلمه “غرباء بالكامل” (Perfect Strangers) ) عام 2016 والذي أنتج منه 19 نسخة بلغات مختلفة، آخرها النسخة العربية “أصحاب ولا أعز”.
منذ عرض الفيلم مؤخراً، بدأت مقاطع الفيديو بالانتشار، إلا أن الأغرب تلك التعليقات التي طالت الفنانة منى زكي عن تقليدها لمشهد موجود في النسخة الأصلية للفيلم حيث تمشي بدون إحدى قطع ملابسها، الأمر الذي جعل مختلف تلك التعليقات، والفيديوهات تركز على هذا التصرف …
لم تهتم بالأبعاد الفنية للفيلم، ولا بالجدوى الفكرية، …هل أضافت هذه النسخة جديداً إلى النسح الـ (19) المنتجة سابقاً…
لا شيء من هذا كله يهم…انصرفت مختلف التعليقات إلى الجانب المثير، في المقابل انتشرت أغنية الغزالة رايقة التي بدت كأنها دعاية مميزة لفيلم من أجل زيكو…
وبتنا نعرف على الطفل أسامة أكثر مما نعرفه عن أبطال الفيلم المعروفين جميعاً..ولكنها معرفة مهمة لموهبة جعلت كل من تابعها يتفاعل بطريقة محببة معها، على العكس من كل الكم الهائل للإثارة والسطحية التي ابتلينا بها في فضاء رغماً عنا يلتهم وقتنا، ويسطح فكرنا..!.
رؤية- سعاد زاهر