بعد تثبيت المشاركة في بطولة العرب بكرة السلة، وبعد إجراء القرعة وتوزيع المنتخبات على مجموعتين، خرج اتحادنا بتصريح مقتضب، أكد فيه عدم المشاركة في البطولة التي ستقام في دبي بعد يومين فقط، لإتاحة فرصة الاستعداد لخوض مبارتين في تصفيات كأس العالم؟!
التصريح جاء بعد اجتماع بين رئيس الإتحاد الرياضي العام ورئيس اتحاد كرة السلة، وما رشح منه من تسريبات، يؤكد أن شرط المنافسة وتحقيق نتائج طيبة كان السبب الرئيسي لإلغاء فكرة المشاركة من جذورها، إذ أن المشاركة في البطولة وخوض عدة مباريات فيها سيكونان أفضل فرصة للاحتكاك والتحضير والإعداد للاستحقاق الدولي، وبدون أي نفقات؟!
ومع صعوبة التوقع بالنتائج وضمانات المنافسة، كان على اتحاد كرة السلة أن يخرج الكرة التي رماها رئيس المنظمة في ملعبه، فلم يجد لها مرمى سوى الهروب، ولتسدد سلتنا الفاتورة كاملة؟!
من حيث المبدأ، ليس من المناسب عموماً وضع النتائج شرطاً للموافقة على المشاركات الخارجية، في الوقت الذي تعاني فيه رياضتنا من شح مزمن في توفير فرص الاحتكاك الحقيقية، وخصوصاً في ظل انتفاء مبررات ضغط النفقات وشد الحزام؟ كما أن هذا الشرط لم يكن حاضراً أمام كرة القدم، عندما شارك منتخبنا في كأس العرب الأخيرة بقطر، وخرج من دورها الأول بخسارتين وفوز وحيد!!
أليس من الأفضل لو تمت مناقشة المشاركة في كأس العرب قبل تثبيتها ؟ ولماذا الخشية من عدم تحقيق نتائج طيبة في بطولة ليست رسمية، مادام الهدف من المشاركة، الاحتكاك والوقوف على مستويات اللاعبين، واتاحة الفرصة للمدرب الإسباني الجديد الذي سيقود منتخبنا، لمعرفة مكامن الضعف ونقاط القوة، من خلال اختبارات حقيقية، لا توفرها إلا المباريات مع منتخبات تشبهنا وأخرى متفوقة علينا؟.
مابين السطور- مازن أبوشملة