بجدارة وبمرتبة الشرف والامتياز أثبتوا أنهم كانوا ومازالوا وسيبقون بناءين حقيقيين لمستقبل الوطن، يؤدون أدوارهم وواجبهم بمسؤولية وثقة مطلقة بقدراتهم وجهودهم المضنية لمواصلة طريق اختاروه لأنفسهم وأداء مهمة عمل لم يعد عملاً عادياً كما بقية الأعمال الأخرى، أو أداء مهنة كباقي المهن، بل اتخذ هذا العمل طابع الرسالة بأشكال عدة وهدف واحد.
ففي عيدهم غداً وكما كل عيد تزداد العملية التربوية والتعليمية وفي جميع مدارس وجامعات سورية ألقاً وقوة وتميزاً عاماً بعد آخر، كيف لا وهناك المزيد من السعي والعمل ومن جميع الكوادر التعليمية والتدريسية والأجهزة الإدارية ومختلف الجهات الأخرى لنجاح واستقرار هذه العملية، حتى مع كثير من الصعوبات والضغوطات الكبيرة التي تتم مواجهتها بشتى الطرق والوسائل.
إذ إن بناء الأجيال أصعب أنواع البناء، والوصول لجيل واع وسليم وملتزم بالمبادئ والقيم الوطنية التي تعزز حب الوطن والانتماء إليه، والذود عنه ضد أي عدوان يريد النيل منه ومن صمود الشعب وإصراره وعزيمته نحو كل عمل من شأنه تحقيق رفعة وسمو الوطن على الدوام.
وقد لايحتاج معلمو ومدرسو سورية لعيد أو يوم ما في العام للتذكير بهم وبما يقدموه من عمل تربوي أو تعليمي، بل هم حاضرون في كل الأيام والمناسبات، وجهودهم خير دليل وإثبات على أنهم بحق أجدر العاملين في أداء أرقى وأنبل الرسائل السامية التي تسمو بتعليم الجيل من تلاميذ وطلاب، وهم يحملون طموحهم الكبير وتوقهم لنيل أعلى درجات ومراتب العلم بشكل عام.
وما استمرار العملية التعليمية سواء في المدارس أم المعاهد أو الجامعات إلا عنوان عام للتحدي والإرادة وقوة رسالة العلم والمعرفة، حتى مع كل الخسائر والدمار الذي سببته الحرب وسنوات الأزمة في هذا المجال، حيث يبقى الأمل بمزيد من العمل والتفاني في الواجب والمسؤولية ولاسيما أن هناك الكثير من المدارس تعود للخدمة بعد ترميمها وإعادة تأهيلها في مختلف المناطق المحررة من الإرهاب بفضل بطولات الجيش العربي السوري.
فكل عام وجميع الكوادر التعليمية من معلمين ومدرسين وأساتذة جامعات بألف خير، ولهم كل آيات الحب والاحترام والعرفان لكل عطاءاتهم، ولكل من يسهم في البناء في مرحلة العمل وإعادة الإعمار.
حديث الناس- مريم إبراهيم