العديد من شبكات الكهرباء في محافظات طرطوس واللاذقية وحماه و حمص تحولت إلى أسلاك ألمنيوم نتيجة السرقات المبرمجة و التي وصلت إلى عشرات الأطنان من أسلاك النحاس …!!!
هو أمر له مدلولات خطيرة ولا نعتقد أن السارقين ” هواة ” بل نجزم أنهم محترفون…!!
برنامج التقنين المتبع والذي يصل إلى خمس ساعات ونصف الساعة قطعاً مقابل نصف ساعة وصل وما يتخلل هذه النصف ساعة من انقطاعات متكررة أعطت هؤلاء السارقين الأمان في طريقة تعاطيهم مع هذه السرقة المضمونة النتائج.. هم يعرفون أن لا خطورة في قطع أو حتى ملامسة تلك الأسلاك .. مع قناعتنا أنهم يقومون بإجراءات احترازية باستخدامهم عوازل آمنة في حال تم وصل الكهرباء فجأة ..
و هذه الحالة نادرة الحدوث طبعاً..!!
فرغم ” الفزعة ” التي قامت بها الأجهزة في مختلف المناطق والتي أدت إلى القبض على عدة مجموعات ” لصوص” امتهنوا سرقة الكابلات لما تدر عليهم من أرباح طائلة إلا أن الوضع ما زال خارج السيطرة ولا يكاد يمر يوم من دون تسجيل حوادث سرقة لهذه الأسلاك…!
سرقة أسلاك النحاس الكهربائية واضطرار شركة الكهرباء لتعويض النقص بأخرى ألمنيوم… إضافة إلى أنها تؤثر في أداء الشبكة ” المتهالكة ” بفعل الإرهاب و الحصار فإنها أيضاً تزيد من معاناة المواطن أولاً والاقتصاد وموازنة الدولة ثانياً والذي يشكل عليها عبئاً إضافياً مع صعوبة التوريدات بسبب الحصار كما ذكرنا ..
السؤال الملح والذي يتكرر على مسامع الكثيرين سواء كانوا مسؤولين أم مواطنين هو:
أين تذهب هذه الأسلاك ومن الذي يشتريها أو يستجرها مع علمهم الأكيد أن المصدر هو السرقة الموصوفة من شبكات الكهرباء؟ ..
الجواب ربما لايحتاج الى عناء تفكير لنصل إلى قناعة أن من يشتري هم المستفيدون من تدوير هذه الأسلاك أو تهريبها ” خردة ملونة ” خارج الحدود بتواطؤ مشترك .. !!
ندرك أن موضوع حماية شبكات الكهرباء من الأجهزة المختصة ضرب من الخيال ولا يمكن السيطرة عليها أو حصرها بسبب امتداد هذه الشبكات عبر الجبال والوديان….
باختصار من يسرق أسلاك الكهرباء إنما هو يستهدف المواطن قبل استهدافه للاقتصاد والموازنة وبالتالي هو شريك متضامن مع الذين يمارسون عربدة الحصار الاقتصادي بكافة أشكاله على سورية …
هنا يجب الضرب بيد من حديد على مثل هؤلاء واعتبارهم شركاء مع الإرهاب ومضاعفة العقوبة العلنية ..
أموال وممتلكات الدولة هي مُسخّرة لخدمة المواطن أولاً وآخراً(يجب أن يكون) ..
الاستباحة وصلت إلى مطارح بات السكوت عنها يشكل حالة من زعزعة الثقة والشك المتنامي … !!
على الملأ- شعبان أحمد