منذ قرابة عشرين عاماً تم تدشين نفق المشاة أمام تجمع المدارس نهاية جسر تشرين في حلب، ليكون ممراً آمناً للمشاة بشكل عام ولطلاب المدارس بشكل خاص، هذا النفق الذي تعود عائديته لمجلس مدينة حلب يضم العديد من المحال التجارية لم يوضع في الخدمة منذ ذلك التاريخ، ومازال مغلقاً تحت حجج واهية منذ أن تم تدشينه بتاريخ 5 / تشرين الأول / 2002 ، بالرغم من الإشارة إليه عبر صفحات (الثورة)، ولكن يبدو أنه لاحياة لمن تنادي، فهل هنالك أولويات لدى مجلس المدينة أهم منه؟.
وما دمنا نتحدث عن الأولويات لدى مجلس المدينة فربما يكون اقتراح تعديل النظام العمراني للأبنية هو الأهم وذلك من أجل الحد من بناء طوابق مخالفة ، وربما تكون الأكشاك الحديدية التي تم رميها في الأسواق من دون تفعيل، وربما تكون حفريات الشوارع التي تنتظر ردمها وتعبيدها وتزفيتها، وكذلك الأرصفة والأردفة والحدائق التي مازالت تنتظر رحمة المعنيين واهتمامهم ولاسيما في الأحياء الشعبية، وربما، وربما، والقائمة تطول ولامجال لذكرها الآن.
نعود إلى نفق المشاة لنتساءل : من هو المسؤول عن متابعة واقع هذا النفق ، ولماذا السكوت عن عدم وضعه في الخدمة من قبل المستثمر ، وطالما أن مجلس المدينة هو الفريق الأول والمستثمر هو الفريق الثاني ، فأين دور مجلس المدينة في متابعة هذا الأمر ، ولماذا لايتم فسخ العقد وعرضه ثانية على من هو قادر على وضعه في الخدمة ، فهل سيكون هذا النفق في سلم أولويات أعضاء مجلس مدينة حلب الحاليين قبل نهاية ولايتهم أم أننا ننتظر المجلس القادم ، لنقول لهم ” إن هذا النفق دشنوه ودشروه ” .