من منصة بروكسل.. النشاز الغربي من جديد

الثورة تحليل لميس عودة:
مثير للسخرية والتهكم ما تم الإفصاح عنه عن عزم الاتحاد الأوروبي الموغل في نزيف الشريان السوري والمنخرط في كل فصول الإرهاب السياسي والعسكري والاقتصادي المعلنة من أميركا على الشعب السوري، عقد مؤتمر تآمري على السوريين في بروكسل تحت مسمى “دعم سورية والمنطقة” بتغييب متعمد للحكومة السورية صاحبة الشأن والممثلة الشرعية للشعب السوري، وبإقصاء مقصود لروسيا حليفة الحقوق السورية المشروعة.
هذا الغرب الاستعماري هو نفسه المنغمس في أوحال التواطؤ على سلام واستقرار السوريين، وهو ذاته الآثم الذي مد شرايين التمويل بالأسلحة والمعدات للتنظيمات الإرهابية والذي يمعن حتى اللحظة الراهنة في الحصار وتضييق الخناق على سبل حياة السوريين ويلهث لمنع بلوغهم أعلى درجات التعافي وعودتهم لحياة مستقرة آمنة.
هذا الغرب الأوروبي تاجر لسنوات بعذابات السوريين على منابر الادعاء الباطل وعلى خشبات المزاودة بحقوق الإنسان، وانغمس على مدار سنوات الحرب الإرهابية على الشعب السوري في كل الجرائم الوحشية التي ترتكبها واشنطن، هو مشترى الذمم والضمائر وعديم للإنسانية.
تتغير المؤتمرات التي تدعي حرصها على السوريين في أزمنتها وأمكنتها، ولكن أجندات رعاتها العدوانية والتخريبية واحدة، وتنوع لبوس المؤامرات وتعدد شعاراتها الزائفة هو لذر غبار التمويه والخداع والتضليل في العيون الدولية.
موسكو التي تعي جيداً أبعاد وتوقيت انعقاد مؤتمر كهذا في ظل الإنجازات الكبيرة التي حققتها وتحققها الدولة السورية سياسياً وميدانياً حذرت في بيان لخارجيتها من أن “مؤتمرات بروكسل تنزلق أكثر فأكثر إلى التسييس المتهور للقضايا الإنسانية حصراً”، محمّلة المنظمين الغربيين المسؤولية عن بذل قصارى الجهد بغية منع عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.
فالاتحاد الأوروبي باستثماره القذر للدواعي الإنسانية وتوظيفه لها مجدداً يكشف عن قباحة ممارساته ويخلع عن وجه ذئابه قشرة الإنسانية الزائفة، فشعارات حقوق الإنسان التي لطالما تغنى بها على منابر الرياء والمتاجرة الوضيعة ثبت منذ زمن بطلانها وزيفها وأنها ليست إلا وسيلة للمزاودات الرخيصة والمساومات الدنيئة.
فالدولة السورية تلت على المنابر السياسية آيات نصرها الميداني ورسمت استراتيجيه القادم من الأيام وفتحت أبواب العودة لكل اللاجئين السوريين إلى وطنهم، والمشاركة في صناعة مستقبلها، وما تم تحقيقه من تسويات في المدن والبلدات السورية وما أضفاه مرسوم العفو الأخير من أجواء وطنية إيجابية بما تضمنه من صفح وتسامح نبيل لتوثيق عرى انتماء السوريين، كل ذلك يقطع الطرق على المصطادين في عكر الحرب وتبعاتها.
بعيداً عن ترهات الغرب وأكاذيبه تسير الدولة السورية اليوم بخطوات تئيدة ومدروسة وباستراتيجية صائبة أثبتت نجاعتها في كل الميادين نحو مستقبل مشرق، وتتجاوز مفخخات التعطيل الغربية والأميركية، فبأي قربة مثقوبة ينفخ المؤتَمرون المتآمرون في بروكسل؟.

آخر الأخبار
صيادلة طرطوس.. نقص في الأدوية النوعية وأزمة مع شركات التأمين رابطة الصحفيين السوريين: إنصاف ضحايا الاختفاء القسري شرط لبناء سوريا الجديدة  صفوان عوف لـ"الثورة" : آليات لدعم الاقتصاد الوطني مشكلات نفسية واجتماعية..  "الحب الإلكتروني".. بين البحث السهل عن العاطفة والوقوع في الفخ الفعاليات الخيرية في سوريا.. رافعة مجتمعية لمواجهة آثار الحرب بئر مياه جديدة لتغذية مرافق تعليمية ودينية في إدلب  معرة النعمان..جهود جماعية لإعادة الحياة وتحسين الخدمات بعد سنوات الحرب كارلا كينتانا: المؤسسة المستقلة للمفقودين في سوريا تبحث عن الحقيقة بدعم دولي وقيادة سورية مع عودة مناجم الفوسفات إلى "حضن الاقتصاد"..  تصدير 354 ألف طن وخطة لتصدير 7 ملايين طن العام المقبل ... مهندسة سورية تبتكر إبرة ثنائية المحاور للغزل الكهربائي في معرض دمشق الدولي مدير العلاقات الصحفية في وزارة الإعلام لـ"الثورة": 87 وسيلة حضرت حفل الافتتاح وأكثر من 280 صحفي  نتائج الثانوية العامة في سوريا.. حلب في قائمة المتصدرين رغم المصاعب بحضور وفود رسمية وشعبية.. درعا تطلق حملة "أبشري حوران" للنهوض بالواقع الخدمي  داريا تحيي اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري بمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث حوران تستقبل زوارها شركة تركية بمهارات سورية تقدم خدماتها لمحتاجيها بسعر التكلفة وزير المالية: "أبشري حوران" تجسيد للشراكة بين الدولة والمجتمع في درعا توقيع بروتوكول تعاون لإطلاق منصة وطنية تدعم جهود توثيق المفقودين في سوريا ضبط الأمن وترسيخ الاستقرار مسؤولية وطنية وإنسانية بانتظار إقرار الموازنة.. خبير يتوقع أن يكون تمويلها مختلطاً