في حضرة الشهيد

دمشق مدينة السلام ومساكب الإنسانية اعتادت في أيار من كل عام أن تكون الشاهد على عظمة شهدائها، دمشق الصامدة التي كابرت على جراحها وعلى طعنات الغدر تستذكر هذا الشهر شهداء عظام حرروا البرلمان السوري في 29 أيار عام 1945 وضحوا بأرواحهم دفاعاً عن وطنهم وكرامتهم وعلمهم السوري ورفضوا أداء التحية للعلم الفرنسي وكل رموزه وأدواته وجنوده.
شهر أيار محطة من محطات البذل والعطاء، فمنذ سنوات بعيدة والسوريون يبذلون الغالي والنفيس إيماناً منهم بأن لاشيء غالٍ على الوطن، لم يستسلموا يوماً والتاريخ شاهد في وقائعه وأحداثه على أن صفحات المجد تتسامى يوماً بعد يوم وعاماً بعد عام .
اليوم ونحن نعيش على تخوم الذكرى ندرك أن السوريين صدقوا العهد وانتصروا على الغزاة فكانوا على درب من سبقوهم في ميسلون وما بعدها وقبلها.. وها هم أبناؤهم وأحفادهم يقسمون على صون تراب وطنهم محققين المعجزات بانتصارهم على أكبر حرب عدوانية عرفها التاريخ مدركين أن إرداة الشعوب لا تقهر..
في القراءة الوطنية لا نعتقد أن هناك مفاجآت بالنسبة لنا، لأن السوريين الذين صمدوا على مدى كل هذه السنين لم يعد هناك ما يحول دون أن يكملوا الطريق الذي بدؤوه بتضحياتهم، والحرب العدوانية الأخيرة على سورية دليل كافٍ على صمود وبطولات وانتصارات الشعب السوري، وإذا كان عناصر حامية البرلمان قد بذلوا الغالي والرخيص في ذاك اليوم المشهود فإن الشعب السوري يستلهم العبر والدروس من أولئك الأبطال ليسير على دربهم حتى يحقق أمنه واستقراره ويحافظ على استقلاله ووحدة تراب وطنه .
تلك الملحمة الخالدة لا تزال حاضرة في تاريخ وذاكرة السوريين عموماً كواحدة من المعارك البطولية المشرفة التي خاضها أجدادنا البواسل على طريق طرد المحتل الفرنسي الغاشم واستعادة الاستقلال الوطني الذي ما كان ليتحقق لولا تضحياتهم الجسام، وهي ملحمة كانت ولا تزال تشكل نبراساً يستضيء به من يدافعون اليوم بكل بسالة عن وحدة سورية واستقرارها .
في حضرة الشهيد تعلن الكلمات عجزها لكنها محطة لنسجل من خلالها أن ما ضحى به السوريون في الماضي وما يضحونه حاضراً كان وسيبقى طريقاً ينير لهم الغد الذي يعملون من أجله، فهم أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر وهم كما قال شاعرنا بدوي الجبل برائعته:
يعطي الشهيد فلا والله ما شهدت عيني كإحسانه في القوم إحسانا

 

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة