أوروبا تعبث بأمنها

على خلفية الحرب في أوكرانيا، والتصعيد الغربي المتواصل ضد روسيا، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: إن بلاده دخلت في “اقتصاد الحرب”، ودعا أركان وزارة حربه إلى إعادة تقييم قانون البرمجة العسكرية وفقاً للمتغيرات الجيوسياسية، والأمين العام لحلف “الناتو” ينس ستولتنبرغ وجه مؤخراً الدول الغربية بأن تستعد لحرب استنزاف طويلة المدى في أوكرانيا، فيما يستعد الحلف لتبني مفهومه الاستراتيجي الجديد بتصنيف روسيا كـ”تهديد مباشر” له، خلال قمته المقرر عقدها في مدريد منتصف الشهر الحالي.

ما سبق ذكره هو مؤشرات قوية تدل على نية الغرب العمل على إطالة أمد الحرب في أوكرانيا، وربما توسيع دائرتها لمحاولة استهداف عمق أراضي روسيا وتهديد أمنها القومي، بدليل مواصلة الولايات المتحدة وبريطانيا والدول الأوروبية ضخ الأسلحة إلى كييف، ومن بينها صواريخ بعيدة المدى، ولكن ماذا عن أمن القارة العجوز على وجه الخصوص، والأمن الدولي على وجه العموم؟، واضح أن الغرب بقيادة واشنطن لا يكترث أبداً بتداعيات هذا التصعيد ومخاطره على السلم والاستقرار الدوليين.

معظم الدول الأوروبية، بينها فرنسا وبريطانيا وألمانيا، تجد في الحرب الأوكرانية فرصة لتعزيز قدراتها العسكرية لإحياء عهودها الاستعمارية على حساب أمن الآخرين، وانجرار حكومات هذه الدول وراء السياسة الأميركية، يعطي في الوقت ذاته قوة دفع لواشنطن للمضي بسياستها المدمرة من دون التفكير بعواقب هذه السياسة، والتي سترتد في النهاية على مصالح الدول المرتهنة للقرار الأميركي، إذ إن إصرار الدول الأوروبية على إغلاق أبواب الحوار مع موسكو، وتأجيج نيران الحرب في أوكرانيا، بالتوازي مع تعزيز “الناتو” قدراته العسكرية بالقرب من الحدود الروسية، من شأنه إشعال فتيل حرب واسعة، تطول أراضي أوروبا بأكملها، وتكون الولايات المتحدة هي المستفيد الوحيد من تداعيات مثل هذه الحرب المحتملة، فإضعاف كل من روسيا وأوروبا يصب في مصلحة أميركا اللاهثة وراء تثبيت هيمنتها الأحادية.

روسيا تؤكد أن بناء هيكل أمني أوروبي أمر مستحيل من دونها، وهي ما زالت تعول على إمكانية أن تسود العقلانية لدى الساسة الأوروبيين، وهنا يتوجب على أصحاب الرؤوس الحامية في أوروبا أن ينصتوا إلى صوت العقل، ويستمعوا جيداً للدعوات المتزايدة من قبل مسؤولين وسياسيين وخبراء أميركيين وأوروبيين بضرورة التوقف عن دعم نظام كييف، وتغليب لغة الحوار مع روسيا، وأخذ مصالحها بعين الاعتبار، وهذا وحده ما يجنب أوروبا، والعالم بأسره مخاطر أي حرب شاملة تقود إليها حماقة الغرب.

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق