من فترة ترقب وانتظار نتائج امتحانات شهادة التعليم الأساسي والتي صدرت أمس، إلى بدء فترة ترقب آخر لكثير من الطلاب الناجحين في هذه الشهادة لمعدلات القبول في الصف الأول الثانوي للتعليم العام والمهني، والتي تصدرها التربية بعد دراسة معمقة لنتائج ودرجات الطلاب في الدورة الحالية في مختلف المحافظات.
فهاجس القبول في التعليم العام يشغل بال أعداد ممن نجحوا، ولم يحققوا درجات عليا ومميزة، لتظل الأنظار معلقة لحين تحديد التربية لدرجات القبول في التعليم العام، والذي يظل هدف الطلبة وذويهم مع كل دورة امتحانية للتعليم الأساسي، ومايرافق ذلك من توقعات بشأن زيادة الدرجات أو انخفاضها في ضوء نسب القبول المعتمدة للتعليمين العام والمهني.
وبقراءة لنتائج الدورة الحالية بدا واضحاً تميزها بعدد الطلاب الحاصلين على درجات عالية، إضافة لارتفاع نسبة النجاح عن دورة العام الماضي، والتي وصلت حتى78.62 بالمئة، وتحقيق نتائج مميزة لطلاب مدارس المتفوقين، ما قد يؤثر في ارتفاع معدلات القبول للعام على حساب المهني، للوصول للنسبة المعتمدة منذ سنوات في هذين التعليمين.
إذ بقي الهروب من التعليم المهني سمة عامة لطلاب كثر، حيث لم تلحظ بعد النتائج المرجوة والأهداف الكبيرة التي تم تحديدها من إحداث هذا التعليم منذ سنوات طويلة، حتى مع الأهمية الكبيرة التي تعلق على هكذا تعليم مهم باختصاصاته المختلفة، ويحظى بالمزيد من الاهتمام والمتابعة والاستثمار المجدي فيه في دول كثيرة.
ومع جهود مؤخراً لايمكن إغفالها من جهات معنية بالتعليم المهني لتطويره، والتشجيع للالتحاق به، وزيادة نسبة الإقبال عليه كما التعليم العام، لم تزل هناك النظرة السلبية له من كثيرين وجدوا فيه أنه لايحقق أي جدوى أو غاية فيها الفائدة التي ينشدها الطلاب الطامحون لمستقبل علمي ومراحل تعليمية عليا لاحقة.
فهناك أولويات عدة تبدو ضرورية في المرحلة الحالية للنهوض بالتعليم المهني والوصول به لشكل آخر، يعكس تميزاً أكبر وفائدة أكثر جدوى، ولاسيما في العمل لإحداث الاختصاصات المهمة في مجالاته كافة، والتي من شأنها أن تلبي متطلبات سوق العمل، مع مزيد من التدريب والتأهيل وتطوير جميع جوانب هذا التعليم ليكون تعليماً جاذباً ومنافساً لكل تعليم.