لا أظن أن إعلاماً في العالم مظلوم كما الإعلام السوري ..الظلم مضاعف بل ويزداد هجوم الأعداء عليه قبل الحرب على سورية وأثناءها ومازال ..
وهذا الهجوم لا يهم لأننا نعرف أنه عدوان وقح وخبيث وقد ازداد بعد أن استطاع الإعلام السوري أن يحطم أساطير ومصطلحات الزيف الغربي عن حرية الإعلام والمصداقية وغيرها ..
ونجح الإعلام السوري بتعرية وإسقاط امبرطوريات إعلامية تقوم على بنوك من المال وأحدث أدوات التقنية …
هذه حقيقة اعترف بها العدو قبل الصديق ..
ولكن ما يؤلم ألا يرى ذلك الكثيرون في مؤسساتنا الحكومية…ألا يراها من يجب أن يقول شكراً لكم ويعمل على إعطاء الإعلام جرعة من الدعم ..
يرون ما حققه آخرون ويهرعون نحوهم دعماً مالياً ومادياً …وحين يتعلق الأمر بالإعلام دائماً ثمة ما يسوقونه من مسوغات نعرف أنها ليست صحيحة ونعرف مقولة التريث…
هذا الإهمال ناتج عن أمرين اثنين الأول يتعلق بنا نحن الإعلاميين وباتحادنا الذي على ما يبدو استراح لتحميل المكاتب التنفيذية السابقة وهي فعلاً مسؤولة ..تحميلها وزر التقصير..
وإذا كان لا يستطيع الفعل الحقيقي فأضعف الإيمان يجب ألا يراكم التقصير..
والأمر الثاني ربما علينا أن نعترف أن الكثيرين منا وضعوا أنفسهم تحت الطلب لم يكونوا عند شرف المهنة ..ولن ندخل في الأسباب غنائم أم مكاسب أم خوف أم عدم قناعة بأن الجهد المبذول يساوي شيئاً لاسيما في حالة الصحف الورقية والقروش التي تكون نهاية الشهر بينما الأمر مختلف بمؤسسات أخرى.
ومع ذلك يجترح الزملاء طاقات العمل ولم يتوقفوا عند الأمر وإن كان يترك في النفس غصة لكنها رسالتنا وهذا واجبنا …
نتوق لمن يقول إن الإعلام مظلوم ويجب أن ينصف ..
يعتقد البعض في الحكومة أن مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات الفيسبوك التي تدار من قبل بعض …هي البديل ..وهذا خطأ كبير.
لقد كرم السيد الرئيس بشار الأسد الإعلام وأنصفه في خطاباته ولقاءاته ودعا المسؤولين عنه إلى تمييز الإعلام ..نعم الإعلام الحقيقي وليس أي إعلام …نتوق لأن تكون الجهات المعنية بهذا قد أعدت شيئاً ما .
لكن لم نر ولم نسمع ولم نلمس على أرض الواقع منها شيئاً وهي تتحمل كامل المسؤولية عن هذا التقصير…اتحاد الصحفيين الذي نريده صوتنا القوي لكن ياللأسف لا يصل الصوت أبعد من جدران المكاتب وحديث اللقاءات قبيل الانتخابات..
ووزارتنا التي نأمل أن ترفع الصوت أعلى ولا سيما في قضايا إدارية هي أساس المهنة ..فمن غير المعقول أن يقرر أحد ما من خارجها مثل هذه القضايا …ما ينطبق على مؤسسات أخرى ليس بالضرورة صحيحاً هنا ..
مشتتون نفقد كل يوم المزيد من الطاقات وسيأتي يوم ما يقول أحد؛ لم تكتبوا لم تطالبوا ..لم ولم وسنقول : ما أكثر ما فعلنا ولكنكم كنتم غير آبهين ولهذا حديث آخر.