يرسم السلوك الأميركي (الإرهابي والمتغطرس ) في أبعاده حقيقة السياسات والاستراتيجيات الأميركية التي كانت ولا تزال تنتهجها وتنفذها الولايات المتحدة حيال معظم دول العالم منذ أن فرضت نفسها بقوة السلاح “امبراطورية عظمى” تقتل وتنتهك وتُرهب وتُهيمن وتُسيطر وتتحكم بمفاتيح القرار ومصادر الثروات وطاقات الشعوب.
السلوك الإرهابي الأميركي متواصل بشكل مطرد ويتجسد على الأرض في أماكن ودول عديدة خصوصاً الدول التي لم تزل تناهض وتقاوم السياسات الاستعمارية والاحتلالية، خاصة الدولة السورية التي أحبطت وأسقطت مرات متتالية المشروع الصهيوأميركي للسيطرة على المنطقة والتي ساهمت بصمودها وانتصاراتها وتضحيات شعبها في تصحيح المسار الدولي ودفع العالم إلى عتبات نظام عالمي جديد متعدد الاقطاب لا تزال تسمع مخاضاته في الكثير من الجبهات المشتعلة، لاسيما الجبهة الروسية – العملية الروسية لمحاربة النازية في أوكرانيا – التي تحشد واشنطن من أجلها كل قواها وأتباعها لاختراقها وتحقيق نصر فيها.
أميركا التي نشأت وقامت وترعرعت على الدماء والأشلاء والمجازر وحطام الشعوب، تمضي بسياسات الغطرسة والإرهاب واختطاف الإرادات، ليس هذا فحسب، بل إنها باتت أكثر استشراساً من أي وقت مضى لإبقاء نفسها قوة آحادية مهيمنة وممسكة بكل خيوط ” اللعبة “، لاسيما بعد أن ضرب التصدع الأركان الأساسية لدورها وموقعها ونفوذها على المسرح الدولي نتيجة سياساتها الاستعمارية التي لم تجلب لها سوى الهزائم والإذلال ومزيداً من السمعة السيئة، والتي لم تجلب للعالم سوى الموت والخراب والدمار وتحت رايات الإرهاب وشعارات حماية الحريات والديمقراطيات وحقوق الإنسان.