كيف يؤثر المنجز الجمالي علينا…؟
وحتى يكتمل تأثيره من دون بيئة حضارية تهيئ لاكتساب الفرد ذائقة جمالية من المعايشة، والتمتع بكلّ ما هو متفرد حقيقة…؟
حينها ألا ننسحب باتجاه قيم جمالية وفنية تنمو تلقائياً وتزدهر في كلّ بيئتنا…؟
هل نعيش هذه الحالة…؟
ألا نبدو بعيدين عنها…في حالة اختلال حقيقي لذائقة متغيّرة ولكنها تبتعد تدريجياً عن فلسفة جمال وفن لطالما لا تطال بأي حال مقولة ماتيس ” الإبداع هو الوظيفة الحقيقية للفنان، وحيث لا يوجد إبداع لن يوجد فن”
مخيلتنا خلال السنوات الأخيرة على ماذا بنيت…؟!
ألم تختزن تلك المخيلة أو الذاكرة تشويها منفراً، ونحن نعيش كلّ هذا الخراب، والتدهور، الذي لم يطال الأمكنة فقط، بل والفكر والروح وآلية التلقي الأمر الذي يخلخل ذائقتنا وتبدو مستسلمة لكلّ ما يقدّم لها…
هل بإمكاننا التقاط الجمال الذي تحدث عنه أوسكار وايلد في روايته صورة دوريان غري :” الجمال نوع من العبقرية، بل حقاً أرقى منها، إنه لا يحتاج إلى تفسير، فهو بني من الحقائق العظيمة، إنه مثل شروق الشمس، او انعكاس صدفة فضية نسميها القمر، على صفحة المياه المظلمة…”
أم أننا لانزال بعيدين، ونحتاج إلى تطهير دائري، نتخلص عبره من التشوهات المتكتلة حولنا، بحيث تسدّ علينا منافذ الجمال وتعيق مزاجنا الباحث عن معنى متفرد، يختط فينا حساً لا ينسى…