المهجرون والبازارات السياسية

 

يعد موضوع المهاجرين حول العالم ذا شجون، سواء كانوا مهاجرين من تلقاء أنفسهم بقصد الهجرة، أم أنهم مهجّرون بفعل الإرهاب المدعوم من واشنطن وأتباعها، وخاصة المهجرون السوريون الذين تمّ تحويل معاناتهم إلى “سلعة رخيصة” يتم تداولها بشكل مقيت من قبل مدعي “الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان” في البازارات السياسية بشكل يومي وعلني، وقد جنّدوا لهذه الغاية كلّ المنابر الإعلامية الناطقة باسم “العم سام”.

ومنذ بداية الحرب الإرهابية على سورية عام 2011 وما نتج عنها من تهجير ممنهج للسوريين من مدنهم وقراهم من جانب تنظيمي داعش والنصرة وغيرهما ممن يعمل لتنفيذ الأجندة الأميركية والصهيونية العالمية والعثمانية الجديدة أصبحت مأساة هؤلاء السوريون الشغل الشاغل لعواصم الغرب يتداولونها ككرة الثلج في سياق مسيس ومجهز بشكل مسبق لاتهام الدولة السورية فيما وصلت إليه حالهم، دون ذكر للتنظيمات الإرهابية المسبب الرئيس للتهجير.

ورغم كلّ التضليل والنفاق السياسي الذي مارسته دول الغرب ومعها منظمة الأمم المتحدة فيما يخص موضوع المهجرين السوريين، لقد تكشفت الكثير من الحقائق خلال الفترة الماضية يندى لها جبين الإنسانية، وكان آخرها وجود نحو 100 مهاجر حفاة عراة على الحدود بين تركيا واليونان بينهم سوريون، وهو ما يعد آخر ورقة توت سياسي تسقط عن كاهل المنظمة الأممية التي سارعت لتعلن عن انزعاجها الشديد من هذه القضية وكأنها لم تشاهد أو تسمع بالفظائع التي يتعرض لها المهجرون السوريون في مخيمات اللجوء الداخلي منها كالركبان والهول، أم في الخارج.

وعليه لقد وضعت سورية موضوع المهجّرين من أبنائها في مقدّمة أولوياتها وهي تعمل ليلاً نهاراً لتهيئة الظروف المناسبة لعودتهم إلى مدنهم وقراهم معززين مكرمين لا حفاة ولا عراة، ولأجل ذلك نظمت مؤتمراً دولياً في دمشق عام 2020 بالتعاون والتنسيق مع الأصدقاء والحلفاء شاركت فيه عشرات الدول، وتمّ فيه وضع الأسس الضرورية لعودة اللاجئين والمهجرين السوريين، وهي تتابع اليوم جهودها في هذا الإطار من خلال الاجتماع الخامس السوري -الروسي المشترك لمتابعة المؤتمر الدولي الذي اختتم أعماله مؤخراً في قصر المؤتمرات بدمشق.

ولا تكتمل هذه الظروف بطبيعة الحال حتى يتم تطهير كامل التراب السوري من الإرهاب والقوات الداعمة له، ووضع حدّ نهائي للسرقة والنهب الذي تقوم به القوات الغازية الأميركية والتركية وأتباعهما من التنظيمات الإرهابية والانفصالية، وكذلك رفع كلّ الإجراءات القسرية أحادية الجانب وعلى رأسها ما يسمى “قانون قيصر”.

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق