يقال عن سعر التكلفة، بأنه الحصول على إجمالي الناتج بما في ذلك تكاليف المواد المستخدمة وإيراداتها، والتكلفة طريقة لتقدير قيمة المنتج ومقارنته بالثمن الاستبدالي.
أما مناسبة الحديث عن التكلفة، فهو اقتراب عمليات حصاد القمح، وما حدث من تباين في توقعات الغلة لهذا العام، مع توقعات الأسعار التي تناسب تكلفة الفلاح وتحقق له ربحاً يناسب ما قدمه من جهد ويساعده على معيشته.
الفلاح الذي سارع لتلبية نداء الخطة الزراعية وتأمين ما أمكن من حاجة القمح، فوجئ بصدور تسعيرة استجرار القمح والتي حددت ٢٣٠٠ ليرة سورية للكيلو الواحد، والتي تشكل خسارة ليست بقليلة له وخاصة أنها لم ترتفع سوى ٣٠٠ ليرة عن تسعيرة العام الماضي، في حين ارتفعت أسعار جميع السلع عشرات الأضعاف وارتفعت معها تكلفة مستلزمات الزراعة بأكملها.
حسابات الفلاحين تبدأ من سعر البذار التي كانت ٣٠٠٠ ليرة سورية للكيلو الواحد، وأسعار السماد بقيمة ٣٠٠ ألف ليرة للكيس، وأغلبية الجمعيات لم تقدم للفلاح حاجته من السماد المدعوم، وصولاً إلى سعر ساعة السقاية والتي وصلت تكلفتها إلى ٢٠ ألف مضافاً إليها تسعيرة المازوت، ولا ينسى الفلاح ما يحتاجه من أجور الحصاد التي تصل إلى ١٠٠ ألف ليرة سورية لكل دونم.
اختلاف الحسابات بين التسعيرة الصادرة عن الحكومة وبين ما دفعه الفلاح من تكاليف كبيرة جداً، فالفلاحون توقعوا أن تكون التسعيرة لهذا العام ٤٠٠٠ ليرة سورية كحد أدنى.. فهل ستنظر الحكومة بهذا القرار وتعمل على تعديله كي لا يترك الفلاحون زراعة هذا المحصول الاستراتيجي؟.
