الثورة – سلوى إسماعيل الديب:
عندما يكون الفن التشكيلي نافذة الروح للهروب من ضغوط الحياة، نكون أمام معرض للفن التشكيلي يشارك فيه عدة محامين بمناسبة يوم المحامي العربي السوري الذي يصادف 22 نيسان، بالتعاون بين نقابة المحامين في حمص واتحاد الفنانين التشكيليين.
المعرض فرصة رائعة للتعرف على مواهب المحامين الموهوبين وإظهار الجانب الإبداعي لشخصياتهم المتعددة، شارك في المعرض كل من المحامين “مازن منصور وعدنان يزبك وعدنان الحسن وأحمد سليمان وسحر الغربي ومازن الأحمد”.
عدنان يزبك شارك بتسع لوحات فنية مستخدما السكين بأغلب لوحاته، وأشار إلى ارتباط الفن التشكيلي بالقانون، وأن اللوحة مساحة أو قطعة بيضاء يبث فيها من روحه في لحظة ألم أو هروبًا من القلق المترافق مع ضغوط الحياة.
وجسد في إحدى لوحاته معنى التواصل بين الكتاب واللوحة، فالكتاب صخرة المحامي في مكتبه، وفي لوحة أخرى نرى شقائق النعمان تفتحت في بركة دماء بدلًا من الحدائق والبساتين كتعبير عن تقدُمها في مواكب تشييع زهرة شبابنا. وكان للطبيعة حضور من خلال تصوير الأشجار واقترانها بالأنثى لما تمثله من معاني العطاء، وكان للأثار والأصالة حضور بلوحة مستوحاة من مدينة أفاميا من خلال جولته في محافظات القطر في انتخابات المحامين حيث زار العديد من المواقع الأثرية.
أما الفنان التشكيلي مازن منصور وعضو اتحاد الفنانين التشكيليين، فشارك بسبع لوحات، وسبق له المشاركة بالعديد من المعارض الفردية والجماعية في حمص وخارجها، ونلاحظ في أعماله ميلًا واضحًا للمدرسة الانطباعية.
وقد أشار مازن إلى قيامه باقتراح إقامة معرض خاص بالمحامين لما لمسه من إبداعات رائعة لديهم على نقيب المحامين “أنعام إبراهيم” الذي رحب بالفكرة كنوع من التجديد، وقد تلقوا الدعم من نقابة الفنانين التشكيليين، ليحقق المعرض النجاح الذي يستحقه.
فتميزت لوحات مازن بحضور الأنثى بقوة والطبيعة، مشيرًا إلى كونه عاشقًا دائمًا ولا بد من حضور الأنثى فهي رمز العطاء والحنان.
أما الفنان عدنان الحسن، فاعتبر أن هذا المعرض هو الأول من نوعه في سورية كون المشاركين فيه من المحامين، شارك بتسع لوحات لمختلف المدارس الفنية، ليترك بصمته الخاصة، مستخدمًا الريشة والسكين، وقد شارك بعدة معارض خارج البلد، منها في لندن من خلال مسابقة دولية عالمية تقام كل عام للمجموعة العربية، وحصل على المركز الأول ورُفع العلم العربي السوري في مدينة الضباب، وقد تأثر الحسن بالعديد من الرسامين العالمين مثل كلود مونيه وفان جوخ.
أما الفنانة سحر الغربي، فأشارت إلى ما يحمله المعرض من متعة وشغف، وتميزت لوحاتها بالرقص والعزف والموسيقا، ويعود ذلك لتأثرها بمتابعة جميع العروض المسرحية والفنية المقامة في حمص ولإحساسها بضرورة تكريس بعض المشاهد في لوحات،دون أن تمر مرور الكرام ومؤكدة بأن الفن نافذة وزاوية أمنه ، وقد شاركت الفنانة بسبع لوحات .
وكان من بين المهتمين الفنان التشكيلي جمال إسماعيل الذي عبر عن سعادته بهذه المبادرة حيث لم يتوقع هذا الإبداع وتمنى أن تتكرر التجربة مع باقي النقابات، وأن تقام معارض للفنانين غير المنتسبين لاتحاد الفنانين التشكيلين لإظهار المواهب المغمورة سواء من جيل الشباب أو من كبار السن